الأموي ، الدمشقي ، قد ترجمه ابن عساكر ، وهو في تاريخي الكبير ( 1 ) .
له على هناته حسنة ، وهي غزو القسطنطينية ، وكان أمير ذلك الجيش .
وفيهم مثل أبي أيوب الأنصاري .
عقد له أبوه بولاية العهد من بعده . فتسلم الملك عند موت أبيه في
رجب سنة ستين ، وله ثلاث وثلاثون سنة . فكانت دولته أقل من أربع سنين ،
ولم يمهله الله على فعله بأهل المدينة ( 2 ) لما خلعوه . فقام بعده ولده نحوا من
أربعين يوما ، ومات . وهو أبو ليلى معاوية . عاش عشرين سنة ( 3 ) ، وكان خيرا
من أبيه ، وبويع ابن الزبير بالحجاز والعراق والمشرق .
ويزيد ممن لا نسبه ولا نحبه ، وله نظراء من خلفاء الدولتين ، وكذلك
في ملوك النواحي ، بل فيهم من هو شر منه ( 4 ) ، وإنما عظم الخطب لكونه ولي
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بتسع وأربعين سنة ، والعهد قريب ، والصحابة موجودون ،
كابن عمر الذي كان أولى بالامر منه ومن أبيه وجده .
قيل : إن معاوية تزوج ميسون بنت بحدل الكلبية ، فطلقها وهي حامل
بيزيد ، فرأت كأن قمرا خرج منها . فقيل : تلدين خليفة .
وكان يزيد - لما هلك أبوه - بناحية حمص ، فتلقوه إلى الثنية ( 5 ) وهو بين
أخواله على بختي ( 6 ) ليس عليه عمامة ولا سيف . وكان ضخما كثير
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام 3 / 91 .
( 2 ) في وقعة الحرة المشهورة ، انظر جوامع السيرة ص 357 ، 358 لابن حزم .
( 3 ) في " العبر " للمؤلف 1 / 69 : عاش إحدى وعشرين سنة ، وفي " الكامل " لابن الأثير
4 / 130 : ومات وعمره إحدى وعشرون سنة وثمانية عشر يوما .
( 4 ) في الأصل : ( منهم ) وهو تصحيف .
( 5 ) هي ثنية العقاب بالضم : مشرفة على غوطة دمشق ، يطؤها القاصد من دمشق إلى
حمص . اه معجم البلدان . ( وتعرف اليوم بطلوع الثنايا ) .
( 6 ) البختي : جمل طويل العنق .