وثقه أحمد بن عبد الله وغيره .
قال محمد بن سعد ( 1 ) : هو يماني نزل دمشق .
وقال الحافظ ابن عساكر ( 2 ) : لعله من صنعاء اليمن ، فنزل صنعاء
دمشق ( 3 ) .
قلت : توفي بعد المئة . ولم يخرج له البخاري ولا لأبي سلام ، لأنهما
لا يكادان يصرحان باللقاء . وهو لا يقنع بالمعاصرة ( 4 ) .
وفي صحيح مسلم عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : كنت بالشام في
حلقة فيها مسلم بن يسار : فجاء أبو الأشعث ، فقالوا : أبو الأشعث ، أبو
الأشعث . فجلس ، فقالوا له : حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت ، قال :
نعم ، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية ، فغنمنا ، فكان فيما غنمنا آنية من
فضة ، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس ، فتسارع الناس في ذلك
فقام عبادة بن الصامت فقال : " إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى
هامش
( 1 ) في الطبقات 5 / 536 .
( 2 ) في تاريخه 8 / 9 ب .
( 3 ) صنعاء اليمن : هي قصبتها وأحسن بلادها ، تشبه بدمشق لكثرة فواكهها ، وتدفق مياهها ،
تقع إلى الشمال من عدن ، وتبعد عنها ثمانية وستين ميلا .
وصنعاء دمشق : قرية على بابها ، دون المزة . انظر معجم البلدان .
( 4 ) يشترط البخاري رحمه الله في الحديث ، الذي يرويه العدل الضابط غير المدلس عن
شيخه بلفظ عن ، ثبوت ملاقاة الراوي لمن روى عنه ولو مرة واحدة ، بينما يكتفي الإمام مسلم
بالمعاصرة ، وقد أنكر على شيخه البخاري في خطبة صحيحه اشتراط اللقي وادعى أنه قول مخترع
لم يسبق قائله إليه ، وأن الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالاخبار قديما وحديثا أنه يكفي في ذلك
كونهما في عصر واحد . انظر مقدمة صحيح مسلم 1 / 28 ، 29 .