جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، قال : قال سعيد بن جبير : ما
رأيت أرعى لحرمة هذا البيت ، ولا أحرص عليه ، من أهل البصرة ، لقد رأيت
جارية ذات ليلة تعلقت بأستار الكعبة تدعو وتضرع وتبكي حتى ماتت .
إسنادها صحيح .
محمد بن حميد الرازي : حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي
المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما أهبط الله آدم إلى الأرض ، كان فيها
نسر وحوت ، لم يكن غيرهما ، فلما رأى النسر آدم ، وكان يأوي إلى
الحوت يبيت عنده ، فقال : يا حوت لقد أهبط اليوم إلى الأرض شئ يمشي
على رجليه ، ويبطش بيديه . قال : لئن كنت صادقا مالي في البحر منه منجى ،
ولا لك في البر ( 1 ) .
وروي عن سعيد بن جبير ، قال : لو فارق ذكر الموت قلبي ، لخشيت أن
يفسد علي قلبي ( 2 ) .
وعنه ، قال : إنما الدنيا جمع ( 3 ) من جمع الآخرة .
رواه ضمرة بن ربيعة عن هشام ( 4 ) ، عنه .
قال ابن فضيل ، عن بكير بن عتيق ، قال : سقيت سعيد بن جبير شربة
من عسل في قدح ، [ فشربها ] ثم قال : والله لأسألن عنه ، قلت : لم ؟ قال :
شربته وأنا أستلذه ( 5 ) .
وعن خلف بن خليفة ، عن أبيه ، قال : شهدت مقتل سعيد ، فلما بان
هامش
( 1 ) الحلية 4 / 278 .
( 2 ) الزهد لأحمد 371 والحلية 4 / 279 .
( 3 ) لفظ أحمد وأبي نعيم " جمعة من جمع " .
( 4 ) في الأصل : " هاشم " وما أثبتناه من نص الخبر عند أحمد في " الزهد " 371 ، والحلية
4 / 279 ، 280 وسرد المؤلف لرواة سعيد في صدر الترجمة .
( 5 ) الحلية 4 / 281 ، وما بين الحاصرتين منه . وانظر الزهد لأحمد 371 .