يبكيك ؟ ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة ؟
ابن حميد : حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن
سعيد ، قال : قحط الناس في زمان ملك من ملوك بني إسرائيل ثلاث سنين ،
فقال الملك : ليرسلن علينا السماء أو لنؤذينه ، قالوا : كيف تقدر على أن
تؤذيه ، وهو في السماء وأنت في الأرض ؟ قال : أقتل أولياءه من أهل الأرض
فيكون ذلك أذى له . قال : فأرسل الله عليهم السماء ( 1 ) .
وروى أصبغ بن زيد ، عن القاسم الأعرج ، قال : كان سعيد بن جبير
يبكي بالليل حتى عمش ( 2 ) .
وروي عن ابن شهاب ، قال : كان سعيد بن جبير يؤمنا ، يرجع صوته
بالقرآن ( 3 ) .
وروى الثوري ، عن حماد ، قال : قال سعيد : قرأت القرآن في ركعتين
في الكعبة ( 4 ) .
جرير الضبي ، عن أشعث بن إسحاق ، قال : كان يقال : سعيد بن جبير
[ جهبذ ] العلماء ( 5 ) .
ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن سعيد بن جبير ، قال : لدغتني عقرب ،
فأقسمت علي أمي أن أسترقي ، فأعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ ، وكرهت
أن أحنثها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحلية 4 / 282 .
( 2 ) الحلية 4 / 272 وانظر الزهد لأحمد 370 .
( 3 ) الحلية 4 / 273 ، وانظر ابن سعد 6 / 260 .
( 4 ) ابن سعد 6 / 256 .
( 5 ) سيكرر المؤلف الخبر على ص 341 ، وما بين الحاصرتين منه . والجهبذ : النقاد الخبير
بغوامض الأمور ، البارع العارف بطرق النقد ، وهو معرب .
( 6 ) الحلية 4 / 275 ، وحنث الرجل في يمينه إذا لم يبر فيه .