أبو عاصم ، عن ابن عون ، قال : كان الشعبي إذا جاءه شئ اتقاه ،
وكان إبراهيم يقول ويقول ( 1 ) .
جعفر بن عون ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : كان
إبراهيم صاحب قياس ، والشعبي صاحب آثار ( 2 ) .
ابن المبارك ، عن ابن عون : كان الشعبي منبسطا ، وكان إبراهيم
منقبضا ، فإذا وقعت الفتوى ، انقبض الشعبي ، وانبسط إبراهيم ( 2 ) .
وقال سلمة بن كهيل : ما اجتمع الشعبي وإبراهيم إلا سكت إبراهيم .
أبو نعيم : حدثنا أبو الجابية الفراء ، قال : قال الشعبي : إنا لسنا
بالفقهاء ، ولكنا سمعنا الحديث فرويناه ، ولكن الفقهاء من إذا علم عمل ( 3 ) .
مالك بن مغول : سمعت الشعبي يقول : ليتني لم أكن علمت من ذا
العلم شيئا ( 4 ) .
قلت : لأنه حجة على العالم ، فينبغي أن يعمل به ، وينبه الجاهل ،
فيأمره وينهاه ، ولأنه مظنة أن لا يخلص فيه ، وأن يفتخر به ويماري به ، لينال
رئاسة ودنيا فانية .
الحميدي : حدثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، سئل الشعبي عن شئ فلم
يجب فيه ، فقال رجل عنده : أبو عمرو يقول فيه كذا وكذا . فقال : الشعبي :
هامش
( 1 ) ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 176 .
( 2 ) المصدر السابق 177 .
( 3 ) المصدر السابق 178 وانظر الحلية 4 / 311 .
( 4 ) ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 178 .