وروى عبد العزيز بن الوليد بن أبي السائب ، عن أبيه ، عن مكحول ،
قال : ما رأيت مثل أبي إدريس الخولاني ( 1 ) .
وكذلك روى أبو مسهر ، عن سعيد ، عن مكحول .
وعن سعيد بن عبد العزيز ، أنه قال : كان أبو إدريس عالم الشام بعد أبي
الدرداء ( 2 ) .
ابن جوصاء الحافظ : حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا محمد بن حمير ،
حدثني سعيد بن عبد العزيز ، سمعت مكحولا يقول : كانت حلقة من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم يدرسون جميعا ، فإذا بلغوا سجدة بعثوا إلى أبي إدريس الخولاني ،
فيقرؤها ، ثم يسجد ، فيسجد أهل المدارس ( 3 ) .
محمد بن شعيب بن شابور : أخبرني يزيد بن عبيدة ، أنه رأى أبا إدريس
في زمن عبد الملك بن مروان ، وأن حلق المسجد بدمشق يقرؤون القرآن ،
يدرسون جميعا ، وأبو إدريس جالس إلى بعض العمد ، فكلما مرت حلقة بآية
سجدة بعثوا إليه يقرأ بها ، وأنصتوا له وسجد بهم جميعا ، وربما سجد بهم
ثنتي عشرة سجدة حتى إذا فرغوا من قراءتهم قام أبو إدريس يقص . ثم قال
يزيد بن عبيدة : ثم إنه قدم القصص بعد ذلك ( 4 ) .
الوليد بن مسلم : حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، قال : كنا
نجلس إلى أبي إدريس الخولاني فيحدثنا ، فحدث يوما عن بعض مغازي
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوعب الغزاة ، فقال له رجل من ناحية المجلس :
هامش
( 1 ) ابن عساكر 8 / 424 ب وانظر الاستيعاب 4 / 1594 وطبقات الفقهاء للشيرازي 74 .
( 2 ) ابن عساكر 8 / 424 ب .
( 3 ) أورده ابن عساكر مطولا 8 / 425 آ .
( 4 ) ابن عساكر 8 / 424 ب ، 425 آ ، وتمامه : " وأخروا القراءة " .