أخالفه في شئ من القرآن . قال : وكنت ألقى عليا ، فأسأله ، فيخبرني
ويقول : عليك بزيد ، فأقبلت على زيد ، فقرأت عليه القرآن ثلاث عشرة مرة .
قلت : ليس إسنادها بالقائم ( 1 ) .
وروي عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : حدثني
الذين كانوا يقرئوننا ، عثمان ، وابن مسعود ، وأبي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقرئهم العشر ، فذكر الحديث ( 2 ) .
أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا يحيى بن السري ، حدثنا وكيع ، عن عطاء
ابن السائب ، قال : كان رجل يقرأ على أبي عبد الرحمن ، فأهدى له قوسا
فردها وقال : ألا كان هذا قبل القراءة ! .
كذا عندي ، وكيع ، عن عطاء ، ولم يلحقه .
وعن عطاء بن السائب ، قال : دخلنا على أبي عبد الرحمن نعوده فذهب
بعضهم يرجيه ، فقال : أنا أرجو ربي ، وقد صمت له ثمانين رمضانا ( 3 ) .
قلت : ما أعتقد صام ذلك كله . وقد كان ثبتا في القراءة ، وفي الحديث
حديثه مخرج في الكتب الستة .
يقال : توفي سنة أربع وسبعين ، وقيل : مات في إمرة بشر بن مروان
هامش
( 1 ) لان حفصا وهو ابن سليمان الأزدي متروك الحديث مع إمامته في القراءة .
( 2 ) وأخرجه الطبري 1 / 36 من طريق ابن حميد عن جرير عن عطاء عن أبي عبد الرحمن ،
قال : حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم
يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل ، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا . وجرير سمع من عطاء بعد
الاختلاط ، وأخرجه الطبري 1 / 35 ، من طريق الحسين بن واقد ، حدثنا الأعمش عن شقيق عن ابن
مسعود ، قال : كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن .
ورجاله ثقات .
( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 431 ، وبلفظ مخالف عند ابن سعد 6 / 175 ، وكذا في المعرفة والتاريخ
2 / 590 والحلية 4 / 192 .