أحضرت هذه الغزوة ؟ فقال : لا ، فقال الرجل : قد حضرتها مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ولانت أحفظ لها مني ( 1 ) .
أبو مسهر : عن سعيد بن عبد العزيز ، أن عبد الملك بن مروان عزل
بلالا ( 2 ) عن القضاء - يعني وولى أبا إدريس ( 3 ) .
وروى الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، أن عبد الملك عزل أبا إدريس
عن القصص ، وأقره على القضاء ، فقال أبو إدريس : عزلتموني عن رغبتي ،
وتركتموني في رهبتي ( 3 ) .
قلت : قد كان القاص في الزمن الأول يكون له صورة عظيمة في العلم
والعمل .
قال ابن عيينة : سمعت الزهري يقول : أخبرني أبو إدريس ، أنه سمع
عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " بايعوني " ( 4 ) .
قال ابن عيينة : حفظنا من الزهري ، عن أبي إدريس الخولاني ، أخبره
قال : أدركت أبا الدرداء ووعيت عنه ، وعبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ،
ووعيت عنهما ، وفاتني معاذ بن جبل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر مطولا 8 / 425 آ .
( 2 ) هو بلال بن أبي الدرداء تأتي ترجمته في ص 285 .
( 3 ) ابن عساكر 8 / 425 ب .
( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 314 ، والبخاري 12 / 74 ، من طريق ابن عيينة عن الزهري ، عن أبي
إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال : " بايعوني على
أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، . . فمن وفي منكم فأجره على الله ، ومن
أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارته ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه ، إن شاء غفر
له وإن شاء عذبه " .
وأخرجه البخاري 1 / 60 و 7 / 243 من طريق شعيب عن الزهري ، وأخرجه البخاري 7 / 174
من طريق ابن أخي الزهري عن عمه به .
( 5 ) ابن عساكر 8 / 421 ب .