ولو كان طول العمر يخلد واحدا * ويدفع عنه عيب عمر عمرد
لكان الذي راحوا به يحملونه * مقيما ولكن ليس حي بمخلد
نروح ونغدوا والحتوف أمامنا * يضعن بنا حتف الردى كل مرصد ( 1 )
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أحمد بن محمد ،
أنبأنا الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا أبو
العباس السراج ، حدثنا المفضل بن غسان ، حدثنا وهب بن جرير ، عن أبيه ،
سمعت أبا رجاء يقول : بلغنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على ماء لنا يقال له سند ( 2 ) ،
فانطلقنا نحو الشجرة هاربين بعيالنا ، فبينا أنا أسوق القوم ، إذ وجدت كراع
ظبي ، فأخذته فأتيت المرأة ، فقلت : هل عندك شعير ؟ فقالت : قد كان في
وعاء لنا عام أول شئ من شعير ، فما أدري بقي منه شئ أم لا . فأخذته
فنفضته فاستخرجت منه ملء كف من شعير ، ورضخته بين حجرين ، وألقيته
والكراع في برمة لنا ، ثم قمت إلى بعير ، ففصدته إناء من دم ، وأوقدت تحته ،
ثم أخذ [ ت ] عودا فلبكته به لبكا شديدا حتى أنضجته ، ثم أكلنا . فقال له
رجل : وكيف طعم الدم ؟ قال : حلو ( 3 ) .
محرز بن عون : حدثنا يوسف بن عطية ، عن أبيه : دخلت على أبي
رجاء فقال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكان لنا صنم مدور ، فحملناه على قتب ، وتحولنا
ففقدنا الحجر ، انسل فوقع في رمل ، فرجعنا في طلبه فإذا هو في رمل قد
غاب فيه ، فاستخرجته ، فكان ذلك أول إسلامي ، فقلت : إن إلها لم يمتنع من
تراب يغيب فيه لاله سوء وإن العنز لتمنع حياها بذنبها . فكان
هامش
( 1 ) الأبيات والخبر في الاستيعاب 3 / 1211 ، وانظر ابن سعد 7 / 140 وطبقات ابن سلام 335
والكامل للمبرد 1 / 119 وصفحة 584 من هذا الجزء .
( 2 ) بلد معروف في البادية وقيل ماء معروف لبني سعد . معجم البلدان .
( 3 ) الحلية 2 / 305 وما بين الحاصرتين منه .