قال جعفر بن سليمان : حدثنا الجريري قال : لما سير عامر بن عبد الله
الذي يقال له : ابن عبد قيس ، شيعه إخوانه ، وكان بظهر المربد ، فقال : إني
داع فأمنوا : اللهم من وشى بي ، وكذب علي وأخرجني من مصري ، وفرق
بيني وبين إخواني ، فأكثر ماله ، وأصح جسمه وأطل عمره ( 1 ) .
قال الحسن البصري : بعث بعامر بن عبد قيس إلى الشام ، فقال :
الحمد لله الذي حشرني راكبا .
قال قتادة : لما احتضر عامر بكى ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : ما أبكي
جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر ،
وقيام الليل ( 2 ) .
وروى عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، أن قبر عامر بن عبد قيس
ببيت المقدس .
وقيل : توفي في زمن معاوية .
5 - أويس القرني ( * 1 )
هو القدوة الزاهد ، سيد التابعين في زمانه . أبو عمرو ، أويس بن عامر
ابن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 91 وتاريخ ابن عساكر ص 339 وتاريخ الاسلام 3 / 28 .
( 2 ) في ابن عساكر ص 368 و 369 بلفظ مخالف وطرق مختلفة وانظر تاريخ الاسلام
3 / 28 .
( * 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 161 ، طبقات خليفة ت 1044 ، تاريخ البخاري 2 / 55 ، الجرح
والتعديل القسم الأول من المجلد الأول 326 ، الحلية 2 / 79 ، أسد الغابة 1 / 151 ، تاريخ ابن
عساكر 3 / 97 آ ، وأخباره مستوعبة فيه ، الإصابة ت 500 ، تهذيب التهذيب 1 / 386 ، لسان الميزان
1 / 471 ، شرح المقامات الحريرية 2 / 217 ، تاريخ الاسلام 2 / 173 ، مسالك الابصار 1 / 122 ،
خلاصة تذهيب الكمال 41 ، تاج العروس مادة ( أوس ) ، تهذيب ابن عساكر 3 / 157 .