فروى بلال بن سعد ، عمن رآه بأرض الروم عليها ، يركبها عقبة ،
ويحمل المهاجرين عقبة ( 1 ) قال بلال : كان إذا فصل غازيا يتوسم من يرافقه ،
فإذا رأى رفقة تعجبه ، اشترط عليهم أن يخدمهم ، وأن يؤذن ، وأن ينفق عليهم
طاقته ، رواه ابن المبارك بطوله في " الزهد " له ( 2 ) .
همام : عن قتادة ، قال : كان عامر بن عبد قيس يسأل ربه أن ينزع شهوة
النساء من قلبه ، فكان لا يبالي أذكرا لقي أم أنثى . وسأل ربه أن يمنع قلبه من
الشيطان وهو في الصلاة فلم يقدر عليه . وقيل : إن ذلك ذهب عنه ( 3 ) .
وعن أبي الحسين المجاشعي ، قال : قيل لعامر بن عبد قيس : أتحدث
نفسك في الصلاة ؟ قال : أحدثها بالوقوف بين يدي الله ، ومنصرفي .
وعن كعب ، أنه رأى بالشام عامر بن عبد قيس ، فقال : هذا راهب هذه
الأمة .
قال أبو عمران الجوني : قيل لعامر بن عبد قيس : إنك تبيت خارجا ، أما
تخاف الأسد ! ؟ قال : إني لأستحيي من ربي أن أخاف شيئا دونه . وروى همام
عن قتادة مثله ( 4 ) .
حماد : عن أيوب ، عن أبي قلابة ، لقي رجل عامر بن عبد قيس ، فقال :
ما هذا ؟ ألم يقل الله : ( وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) [ الرعد : 38 ] ؟ قال :
أفلم يقل الله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [ الذاريات :
56 ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عقبة : أي نوبة .
( 2 ) وهو في ابن عساكر 332 و 333 ( جزء عاصم عايذ ) .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 345 ( جزء عاصم عايذ ) .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر 347 ( جزء عاصم عايذ ) .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر ص 361 وتاريخ الاسلام 3 / 27 .