وقال عاصم : كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال : التائب ، قال ، كان أبو
وائل يحب عثمان ( 1 ) .
روى حماد بن زيد ، عن عاصم بن بهدلة قال : قيل لأبي وائل : أيهما
أحب إليك ، علي أو عثمان ؟ قال : كان علي أحب إلي ، ثم صار عثمان أحب
إلي من علي .
وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : أبو وائل ثقة ، لا يسأل عن مثله .
وقال ابن سعد ( 2 ) : كان ثقة كثير الحديث .
أبو معاوية ، عن الأعمش ، قال لي أبو وائل : يا سليمان ، ما في أمرائنا
هؤلاء واحدة من اثنتين : ما فيهم تقوى أهل الاسلام ، ولا عقول أهل
الجاهلية .
عمرو بن عبد الغفار ، عن الأعمش ، قال لي شقيق : نعم الرب ربنا ، لو
أطعناه . ما عصانا .
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا اللبان ، أنبأنا الحداد ،
أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا
خلاد بن يحيى ، حدثنا معرف بن واصل ، قال : كنا عند أبي وائل ، فذكروا
قرب الله من خلقه ، فقال : نعم ، يقول الله تعالى : " ابن آدم ، ادن مني شبرا
أدن منك ذراعا ، ادن مني ذراعا ، أدن منك باعا ، امش إلي ، أهرول
إليك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ بغداد 9 / 270 .
( 2 ) في طبقاته 6 / 102 .
( 3 ) هو في معنى حديث أبي هريرة الذي خرجه البخاري 13 / 325 و 327 و 328 : ومسلم
( 2675 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين
يذكرني ، وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاهم خير منهم ،
وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا . وإن أتاني يمشي أتيته
هرولة " وقد استوفى الحافظ ابن حجر شرحه في الفتح فراجعه .