لنبي . فمكثت عندهم حينا ، وعدت إلى مكة ، وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة ، فتنكر لي أهل مكة ، وقالوا : هلم أموال الصبية التي عندك
استودعها أبوك . فقلت : ما كنت لافعل حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي ،
ولكن دعوني أذهب ، فأدفعها إليهم ، فقالوا : إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا
تأكل من طعامه ، فقدمت المدينة ، وقد بلغ رسول الله الخبر ، فدخلت
عليه ، فقال لي فيما يقول : " إني لأراك جائعا هلموا طعاما " قلت : لا آكل
خبزك ، فإن رأيت أن آكل أكلت ، وحدثته . قال : " فأوف بعهدك " " 1 " .
ابن إسحاق : حدثنا عبد ( 2 ) الله بن أبي بكر وغيره ، قالوا : أعطى
رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم . فأعطى جبير بن مطعم مئة من الإبل .
قال مصعب بن عبد الله : كان جبير من حلماء قريش وسادتهم ، وكان
يؤخذ عنه النسب .
ابن إسحاق : حدثنا يعقوب بن عتبة ، عن شيخ ، قال : لما قدم على
عمر بسيف النعمان بن المنذر ، دعا جبير بن مطعم بن عدي ، فسلحه ( 3 )
إياه . وكان جبير أنسب العرب للعرب ، وكان يقول : إنما أخذت النسب من
أبي بكر الصديق ، وكان أبو بكر أنسب العرب .
عد خليفة جبيرا في عمال عمر على الكوفة . وأنه ولاه قبل المغيرة بن
شعبة .
قال ابن سعد : أم أم جبير ، هي جدته أم حبيب بنت العاص بن أمية
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف أضعف ابن لهيعة ، وهو في " معجم الطبراني " برقم ( 1609 ) من طريق
المقدام بن داود ، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار بهذا الاسناد ، وانظر " المجمع " 8 / 233
و 234 .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " عبيد " .
( 3 ) في المطبوع : " فسلمه " .