ابن ( 1 ) عبد شمس . ومات أبوه المطعم بمكة قبل بدر ، وله نيف وتسعون
سنة ، فرثاه حسان بن ثابت فيما قيل ، فقال :
فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا * من الناس أنجى مجده اليوم مطعما ( 2 )
أجرت رسول الله منهم فأصبحوا * عبيدك ما لبى ملب وأحرما
الزبير : حدثنا المؤملي ، عن زكريا بن عيسى ، عن الزهري ، أن
عمرو بن العاص قال لأبي موسى لما رأى كسرة مخالفته له : هل أنت مطيعي ؟
فأن هذا الامر لا يصلح أن ننفرد به حتى نحضره رهطا من قريش نستشيرهم ،
فإنهم أعلم بقومهم . قال : نعم ما رأيت . فبعثا إلى خمسة ، ابن عمرو ،
وأبي جهم بن حذيفة ، وابن الزبير ، وجبير بن مطعم ، وعبد الرحمن بن
الحارث بن هشام ، فقدموا عليهم .
قال محمد بن عمرو : عن أبي سلمة : أن جبير بن مطعم تزوج
امرأة ، فسمى لها صداقها ، ثم طلقها قبل الدخول ، فتلا هذه الآية : ( إلا
أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) ( البقرة : 237 ) . فقال : أنا أحق
بالعفو منها . فسلم إليها الصداق كاملا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لفظ " أمية بن " سقط من المطبوع .
( 2 ) رواية البيت في " الديوان " ص : 326 :
ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده الدهر مطعما
والبيتان من قصيدة قالها في رثاء المطعم بن عدي ، ومطلعها :
أعين ألا أبكي سيد الناس واسفحي * بدمع فإن أنزفته فاسكبي الدما
( 3 ) أخرجه البيهقي في " سننه " 7 / 251 من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن يحيى
ابن أبي طالب ، عن عبد الوهاب بن عطاء بهذا الاسناد ، وأخرجه الطبري برقم ( 5321 ) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن واصل بن أبي سعيد ، عن محمد بن جبير بن
مطعم أن أباه تزوج امرأة ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فأرسل بالصداق ، وقال : أنا أحق بالعفو