روى ضمرة ، عن الليث بن سعد ، قال : نظر عمر إلى عمرو بن
العاص ، فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أمير ( 1 ) .
وشهد عمرو يوم اليرموك ، وأبلى يومئذ بلاء حسنا . وقيل : بعثه أبو
عبيدة ، فصالح أهل حلب وأنطاكية ، وافتتح سائر قنسرين عنوة .
وقال خليفة : ولى عمر عمرا فلسطين والأردن ، ثم كتب إليه عمر ،
فسار إلى مصر ، وافتتحها ، وبعث عمر الزبير مددا له ( 2 ) .
وقال ابن لهيعة : فتح عمرو بن العاص الإسكندرية سنة إحدى
وعشرين ، ثم انتقضوا في سنة خمس وعشرين ( 3 ) .
وقال الفسوي : كان فتح ليون ( 4 ) سنة عشرين ، وأميرها عمرو .
وقال خليفة : افتتح عمرو طرابلس الغرب سنة أربع وعشرين .
وقيل : سنة ثلاث ( 5 ) .
خالد بن عبد الله : عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
قال عمرو بن العاص : خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا
الإسكندرية ، فقال عظيم منهم : أخرجوا إلي رجلا أكلمه ويكلمني .
فقلت : لا يخرج إليه غيري ، فخرجت معي ترجماني ، ومعه ترجمان ،
حتى وضع لنا منبران . فقال : ما أنتم ؟ قلت : نحن العرب ، ومن أهل
هامش
( 1 ) ابن عساكر : 13 / 257 / ب .
( 2 ) " تاريخ خليفة " : 142 و 155 .
( 3 ) ابن عساكر : 13 / 258 / ب .
( 4 ) ليون : كصبور ، ويقال : أليون ، وباب أليون : قرية بمصر ، انظر " تاريخ الطبري "
4 / 104 و " تاريخ الاسلام " 2 / 29 للمؤلف .
( 5 ) " تاريخ خليفة " : 152 .