جرير بن حازم ، حدثنا الحسن : قال رجل لعمرو بن العاص : أرأيت
رجلا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه أليس رجلا صالحا ؟ قال : بلى . قال :
قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك ، وقد استعملك . قال : بلى . فوالله ما
أدري أحبا كان لي منه أو استعانة بي ، ولكن سأحدثك برجلين مات وهو
يحبهما ، ابن مسعود وعمار ، فقال : ذاك قتيلكم بصفين . قال : قد والله
فعلنا ( 1 ) .
معتمر : حدثنا عوف ، عن شيخ من بكر بن وائل : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج
شقة خميصة سوداء ( 2 ) ، فعقدها في رمح ، ثم هز الراية ، فقال : " من
يأخذها بحقها " ؟ فهابها المسلمون ( من أجل الشرط ) ، فقام رجل ، فقال :
يا رسول الله ، وما حقها ؟ قال : " لا تقاتل بها مسلما ، ولا تفر بها عن
كافر " . قال : فأخذها ، فنصبها علينا يوم صفين ، فما رأيت راية كانت أكسر
أو أقصم لظهور الرجال منها ، وهو عمرو بن العاص ( 3 ) . سمعه منه أمية بن
بسطام .
هامش
( 1 ) هو في " المسند " 4 / 203 من طريق الأسود بن عامر ، عن جرير بن حازم ، ورجاله
ثقات .
( 2 ) قال ابن الأثير : هي ثوب خز أو صوف معلم ، وقيل : لا تمسى خميصة إلا أن تكون
سوداء معلمة ، وكانت من لباس الناس قديما ، وجمعها الخمائص .
( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " 13 / 256 / آ .