رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء لعمرو على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه . قال الثوري :
أراه قال : في غزوة ذات السلاسل ( 1 ) .
مجالد ، عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر : قد صحبت عمرو بن
العاص ، فما رأيت رجلا أبين أو أنصع رأيا ، ولا أكرم جليسا منه ، ولا أشبه
سريرة بعلانية منه ( 2 ) .
قال محمد بن سلام الجمحي : كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في
كلامه ، قال : خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد ( 3 ) !
روى موسى بن علي ، عن أبيه ، سمع عمرا يقول : لا أمل ثوبي ما
وسعني ، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي ، ولا أمل دابتي ما حملتني ، إن
الملال من سيئ الأخلاق .
وروى أبو أمية بن يعلى ، عن علي بن زيد بن جدعان ، قال رجل
لعمرو بن العاص : صف لي الأمصار ، قال : أهل الشام ، أطوع الناس
لمخلوق ، وأعصاه للخالق ، وأهل مصر ، أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا ،
وأهل الحجاز ، أسرع الناس إلى الفتنة ، وأعجزهم عنها ، وأهل العراق
أطلب الناس للعلم ، وأبعدهم منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 13 / 255 / آ . وغزوة ذات السلاسل كانت في جمادى الآخرة ؟ ؟ سنة ثمان ،
وهي وراء وادي القرى ، وبينها وبين المدينة عشرة أيام ، وقد نزلوا على ماء لجذام ، يقال له :
السلسل فيما قال ابن إسحاق ، ولذلك سميت ذات السلاسل . انظر خبرها في " طبقات ابن سعد "
2 / 131 ، و " سيرة ابن هشام " 2 / 623 ، و " شرح المواهب " 2 / 277 - 280 .
( 2 ) سيرد الخبر مطولا ص 49 .
( 3 ) وأورده ابن عساكر 13 / 264 / آ .
( 4 ) أبو أمية بن يعلى ضعيف ، وكذا شيخه علي بن زيد ، فالخبر لا يصح ، وأورده الفسوي
في " تاريخه " 2 / 411 ، من طريق نعيم بن حماد ورشدين بن سعد - وكلاهما ضعيف - عن عمرو بن
الحارث ، عن بكير بن عبد الله .