وأما الحارث ، فله حديث في مسند بقي بن مخلد . وقد ولي إمرة مكة
لعمر ، توفي في زمن عثمان . وكان قد أتى بولده ببة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحنكه .
حدث ببة عن : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي ، والعباس ،
وصفوان بن أمية ، وحكيم بن حزام ، وأم هانئ بنت أبي طالب ، وكعب
الحبر ، وطائفة .
وعنه : ولده إسحاق ، وعبد الله ، والزهري ، وأبو التياح يزيد بن
حميد ، ويزيد بن أبي زياد ، وعبد الملك بن عمير ، وأبو إسحاق السبيعي ،
وعمر بن عبد العزيز ، وآخرون . روى عدة أحاديث .
قال محمد بن سعد : ثقة تابعي ، أتت به أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ دخل
عليها ، فتفل في فيه ، ودعا له ( 1 ) .
وقال الزبير بن بكار : أمه هي هند أخت معاوية .
قلت : وهي أخت أم المؤمنين أم حبيبة .
قال : وكانت تنقزه وتقول :
يا ببة يا ببة * لأنكحن ببه
جارية خذ به ( 2 ) * تسود أهل الكعبة
اصطلح كبراء أهل البصرة على تأميره عليهم عند هروب عبيد الله بن
زياد إلى الشام لما هلك يزيد . ثم كتبوا بالبيعة إلى ابن الزبير ، فولاه
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 240 .
( 2 ) الخدبة : السمينة العظيمة ، والشعر عند ابن عساكر 9 / 47 ب .