ورى الأجلح ، عن ابن أبي الهذيل ، قال : دعا عمر زيد بن
صوحان ، فضفنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم ، ثم التفت إلى الناس ،
فقال اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد ( 1 ) .
سماك : عن النعمان أبي قدامة : أنه كان في جيش عليهم سلمان
الفارسي ، فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان ( 2 ) .
سماك ، عن رجل ( 3 ) : أن سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم
الجمعة : قم ، فذكر قومك .
ابن سعد : حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا عقبة الرفاعي ، حدثنا
حميد بن هلال ، قال : قام زيد بن صوحان إلى عثمان ، فقال : يا أمير
المؤمنين ! ملت فمالت أمتك ، اعتدل يعتدلوا . قال : أسامع مطيع أنت ؟
قال : نعم . قال : الحق بالشام . فطلق امرأته ، ثم لحق بحيث أمره ( 4 ) .
أيوب السختياني ، عن غيلان ( 5 ) بن جرير قال : ارتث ( 6 ) زيد بن
صوحان يوم الجمل ، فدخلوا عليه ، فقالوا : أبشر بالجنة . قال : تقولون
قادرين ، أو النار فلا تدرون ، إنا غزونا القوم في بلادهم ، وقلنا أميرهم ،
فليتنا إذ ظلمنا ، صبرنا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ابن سعد 6 / 124 . وقوله " فضفنه على الرجل " أي : حمله عليه .
( 2 ) ابن سعد 6 / 124 .
( 3 ) سماه ابن سعد 6 / 124 ملحان بن ثروان .
( 4 ) ابن سعد 6 / 124 ، 125 .
( 5 ) تحرف في المطبوع إلى " علان " .
( 6 ) الارتثات : إن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف أثخنته جراحه ، فهو مرتث
ورثيث .
( 7 ) ابن سعد 6 / 125 .