عليهم ، ثم عزله ( 1 ) . ولما كانت فتنة ابن الأشعث ( 2 ) ، هرب عبد الله إلى
الشام خوفا من الحجاج .
وقيل : مات بعمان سنة أربع وثمانين .
وقال أبو عبيد : مات سنة ثلاث وثمانين .
قلت : عاش بضعا وسبعين سنة ، وقارب الثمانين .
وكان من سادة بني هاشم يصلح للخلافة لعلمه وسؤدده .
136 - حكيم ( 3 ) بن جبلة العبدي *
الأمير ، أحد الاشراف الابطال . كان ذا دين وتأله .
أمره عثمان على السند مدة ، ثم نزل البصرة .
وكان أحد من ثار في فتنة عثمان ، فقيل : لم يزل يقاتل يوم الجمل
حتى قطعت رجله ، فأخذها ، وضرب لها الذي قطعها ، فقتله بها ، وبقي
يقاتل على رجل واحدة ويرتجز ، ويقول :
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 25 ، 26 .
( 2 ) ابن الأشعث : هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، قال المؤلف في
" دول الاسلام " 1 / 57 : وفي سنة ثمانين بعث الحجاج على إمرة سجستان عبد الرحمن بن محمد بن
الأشعث بن قيس ، فسار إليها ، فلما استقر بها ، خلع الحجاج ، وخرج ، وبايعه خلق عظيم ،
وأقبل بهم كالسيل العرم ، والتف عليه أمم لبغضهم في الحجاج وعسفه ، فجرت بينه وبين الحجاج
حروب يطول وصفها ، حتى قيل : كان بينهم ثمانون وقعة . وقد تم الغلب للحجاج ، وظفر به في
سجستان سنة أربع وثمانين ، وقتله .
( 3 ) ضبط في الأصل بضم الحاء على التصغير ، وكذلك ضبطه الحافظ في " الإصابة "
1 / 379 .
* مروج الذهب 3 / 87 ، جمهرة أنساب العرب : 298 ، الاستيعاب 366 ، أسد الغابة
2 / 44 . الإصابة 1 / 379 .