من أول رمضان سنة خمس وستين .
قال مالك : تذكر مروان ، فقال : قرأت كتاب الله من أربعين سنة ، ثم
أصبحت فيما أنا فيه من هرق الدماء وهذا الشأن ( 1 ) ؟ !
قال ابن سعد : كانوا ينقمون على عثمان تقريب مروان وتصرفه .
وقاتل يوم الجمل أشد قتال ، فلما رأى الهزيمة ( 2 ) رمى طلحة بسهم ، فقتله ،
وجرح يومئذ ، فحمل إلى بيت امرأة ، فداووه ، واختفى ، فأمنه علي ،
فبايعه ، ورد إلى المدينة . وكان يوم الحرة مع مسرف بن عقبة يحرضه على
قتال أهل المدينة .
قال : وعقد لولديه عبد الملك وعبد العزيز بعده ، وزهد الناس في
خالد بن يزيد بن معاوية ، ووضع منه ، وسبه يوما ، وكان متزوجا بأمه ،
فأضمرت له الشر ، فنام ، فوثبت في جواريها ، وغمته بوسادة قعدن على
جوانبها ، فتلف ، وصرخن ، وظن أنه مات فجاءة ( 3 ) .
وقيل : مات بالطاعون .
103 - محمد بن أبي حذيفة *
هو الأمير أبو القاسم العبشمي ، أحد الاشراف ، ولد لأبيه لما هاجر
هامش
( 1 ) ابن عساكر 16 / 179 آ .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " الهدنة " .
( 3 ) " طبقات ابن سعد " 5 / 37 ، 40 ، وانظر 3 / 223 .
* المحبر : 104 ، 274 ، التاريخ الصغير 1 / 81 ، تاريخ الطبري 5 / 105 ، الولاة
والقضاة : 14 ، جمهرة أنساب العرب : 77 ، الاستيعاب : 1369 ، تاريخ ابن عساكر 15 / 106 آ
أسد الغابة 5 / 87 ، الكامل 3 / 265 ، الوافي بالوفيات 2 / 328 ، العقد الثمين 1 / 454 ،
الإصابة 3 / 373 .