ومجاهد بن جبر ، وابنه عبد الملك .
وكان كاتب ابن عمه عثمان ، وإليه الخاتم ، فخانه ، وأجلبوا بسببه
على عثمان ، ثم نجا هو ، وسار مع طلحة والزبير للطلب بدم عثمان ، فقتل
طلحة يوم الجمل ، ونجا - لا نجي - ثم ولي المدينة غير مرة لمعاوية .
وكان أبوه قد طرده النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ( 1 ) ، ثم أقدمه عثمان إلى
المدينة لأنه عمه . ولما هلك ولد يزيد ، أقبل مروان ، وانضم إليه بنو أمية
وغيرهم ، وحارب الضحاك الفهري ، فقتله ، وأخذ دمشق ، ثم مصر ،
ودعى بالخلافة .
وكان ذا شهامة ، وشجاعة ، ومكر ، ودهاء ، أحمر الوجه ، قصيرا ،
أوقص ( 2 ) ، دقيق العنق ، كبير الرأس واللحية ، يلقب : خيط باطل ( 3 ) .
قال الشافعي : لما انهزموا يوم الجمل ، سأل علي عن مروان ،
وقال : يعطفني عليه رحم ماسة ، وهو مع ذلك سيد من شباب قريش ( 4 ) .
وقال قبيصة بن جابر : قلت لمعاوية : من ترى للامر بعدك ؟ فسمى
رجالا ، ثم قال : وأما القارئ الفقيه الشديد في حدود الله ، مروان .
قال أحمد : كان مروان يتتبع قضاء عمر .
وروى ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : كان مروان أميرا
علينا ، فكان يسب رجلا كل جمعة ، ثم عزل بسعيد بن العاص ، وكان سعيد
لا يسبه ، ثم أعيد مروان ، فكان يسب ، فقيل للحسن : ألا تسمع ما يقول ؟
هامش
( 1 ) انظر " أسد الغابة " 2 / 37 .
( 2 ) الأوقص : قصير العنق خلقة .
( 3 ) قال الثعالبي في " ثمار القلوب " : 76 : لقب بذلك لأنه كان طويلا مضطربا .
( 4 ) ابن عساكر 16 / 173 آ .