من الرقيق نحو المئتين .
قيل : كتب يزيد إلى نائبه عمرو بن سعيد : وجه جندا لابن الزبير .
فسأل : من أعدى الناس له ؟ فقيل : أخوه عمرو . فتوجه عمرو في ألف من
الشاميين لقتال أخيه . فقال له جبير بن شيبة : كان غيرك أولى بهذا ، تسير
إلى حرم الله وأمنه ، وإلى أخيك في سنه وفضله تجعله في جامعة . ما أرى
الناس يدعونك وما تريد . قال : أقاتل من حال دون ذلك . ثم نزل داره عند
الصفا ، وراسل أخاه ، فلان ابن الزبير ، وقال : إني لسامع مطيع ، أنت
عامل يزيد ، وأنا أصلي خلفك ما عندي خلاف ، فأما أن يجعل في عنقي
جامعة ، وأقاد ، فكلا ، فراجع صاحبك ، فبرز عبد الله بن صفوان في
عسكر ، فالتقوا ، فخذل الشاميون ، وجئ بعمرو أسيرا ، وقد جرح ، فقال
أخوه عبيدة بن الزبير : قد أجرته . قال عبد الله : أما حقي ، فنعم ، وأما حق
الناس ، فقصاص ، ونصبه للناس ، فجعل الرجل يأتي فيقول : نتف
لحيتي ، فيقول : انتف لحيته ( 1 ) وقال مصعب بن عبد الرحمن بن عوف :
جلدني مئة جلدة ، فجلد مئة فمات ، فصلبه أخوه .
وقيل : بل مات من سحبهم إياه إلى السجن وصلب ، فصلب الحجاج
ابن الزبير في ذلك المكان ( 2 ) .
100 - عمرو بن أخطب * ( م ، 4 )
أبو زيد الأنصاري الخزرجي المدني الأعرج .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر 13 / 221 ب ، 222 آ مفصلا .
( 2 ) ابن سعد 5 / 186 .
* طبقات ابن سعد 7 / 28 ، طبقات خليفة : ت 636 ، 1459 ، التاريخ الكبير