لها صحبة . وروت حديثين ( 1 ) .
وتزوجها الزبير بن العوام فولدت له ، عمرا وخالدا .
حدث عنها : سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وموسى بن عقبة ،
وغيرهما .
وأظنها آخر الصحابيات وفاة . بقيت إلى أيام سهل بن سعد .
الواقدي : حدثني جعفر بن محمد بن خالد ، عن أبي الأسود ، عن أم
خالد بنت خالد ، قالت : سمعت النجاشي يقول يوم خرجنا لأصحاب
السفينتين : أقرأوا جميعا رسول الله مني السلام . قالت : فكنت فيمن أقرأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم من النجاشي السلام ( 2 ) .
الطيالسي : حدثنا إسحاق بن سعيد ، حدثني أبي ، قال : حدثتني أم
خالد بنت خالد ، قالت : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء
صغيرة ، فقال : " من ترون أكسوا هذه " ؟ فسكتوا . فقال : " ائتوني بأم
خالد " فأتي بي أحمل ، فألبسنيها بيده ، وقال : " أبلي وأخلقي " يقولها
مرتين ، وجعل ينظر إلى علم الخميصة أصفر وأحمر ، فقال : " هذا سنايا
أم خالد ، هذا سنا " ويشير بإصبعه إلى العلم وسنا بالحبشية : حسن .
قال إسحاق : فحدثتني امرأة من أهلي أنها رأت الخميصة عند أم
خالد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأول : ما رواه البخاري في " صحيحه " 3 / 192 في الجنائز : باب التعوذ من
عذاب القبر ، وفي الدعوات : باب التعوذ من عذاب القبر من طريقين عن موسى بن عقبة
قال : سمعت أم خالد بنت خالد ، قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر .
والثاني سيذكره المصنف من رواية الطيالسي .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 234 ، والواقدي لا يحتج به .
( 3 ) إسناده صحيح ، والطيالسي : هو أبو الوليد ، وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 234
من طريق الفضل بن دكين ، وهشام أبي الوليد الطيالسي بهذا لاسناد ، وأخرجه البخاري
10 / 236 في اللباس : باب الخميصة السوداء من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ،
و 10 / 256 : باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا من طريق أبي الوليد الطيالسي ، كلاهما عن
إسحاق بن سعيد به . وأخرجه أيضا 6 / 128 في الجهاد : باب من تكلم بالفارسية
والرطانة ، وفي الأدب : باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به 10 / 356 من طريق حبان بن
موسى ، عن عبد الله ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن أم خالد ، وأخرجه 7 / 145 في
فضائل أصحاب النبي : باب هجرة الحبشة من طريق الحميدي ، عن سفيان ، عن إسحاق بن
سعيد ، عن أبيه ، عن أم خالد ، وأخرجه أبو داود ( 4024 ) من طريق إسحاق بن الجراح ،
عن أبي النضر ، عن إسحاق بن سعيد . . . وقوله : " أبلي " هو بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر
اللام أمر بالإبلاء ، وكذا قوله " أخلقي " بالقاف ، أمر بالأخلاق ، وهما بمعنى ، والعرب تطلق
ذلك ، وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك ، أي : أنه تطول حياتها حتى يبلى الثوب
ويخلق . قال الحافظ : ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري : " وأخلفي " بالفاء وهي
أوجه من التي بالقاف ، لان الأولى تستلزم التأكيد ، إذ الإبلاء والإخلاق بمعنى ، لكن جاء
العطف لتغاير اللفظتين ، والثانية تفيد معنى زائدا ، وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره ، ويؤيد
هذه الرواية ما أخرجه أبو داود ( 4020 ) بسند صحيح عن أبي نضرة قال : كان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا ، قيل له : تبلي ويخلف الله .
* طبقات ابن سعد 5 / 185 ، نسب قريش : 178 ، 214 ، 215 ، المحبر : 304 ،
481 ، جمهرة أنساب العرب : 125 ، تاريخ ابن عساكر 13 / 220 آ ، تاريخ الاسلام 3 / 54 ،
العقد الثمين 6 / 378 .