ابن جعفر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم بعد ما أخيرهم بقتل جعفر بعد ثالثة فقال :
" لا تبكوا أخي بعد اليوم " ثم قال : " ائتوني ببني أخي " ، فجئ بنا كأننا
أفرخ ، فقال : " ادعوا لي الحلاق " فأمره ، فحلق رؤوسنا ، ثم قال : " أما
محمد ، فشبه عمنا أبي طالب ، وأما عبد الله ، فشبه خلقي وخلقي " ثم أخذ
بيدي ، فأشالها . ثم قال : " اللهم اخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد الله
في صفقته " قال : فجاءت أمنا ، فذكرت يتمنا . فقال : " العيلة تخافين
عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة ؟ " .
رواه أحمد في " مسنده " ( 1 ) .
وروى أيضا لعاصم الأحول ، عن مورق العجلي ، عن عبد الله بن
جعفر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر ، تلقي بالصبيان من أهل
بيته ، وإنه قدم مرة من سفر ، فسبق بي إليه ، فحملني بين يديه ، ثم جئ
بأحد ابني فاطمة ، فأردفه خلفه ، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة ( 2 ) .
فطر بن خليفة : عن أبيه ، عن عمرو بن حريث ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم
بعبد الله بن جعفر وهو يلعب بالتراب ، فقال : " اللهم بارك له في
تجارته " ( 3 ) .
قال الشعبي : كان ابن عمر إذا سلم على عبد الله بن جعفر ، قال :
هامش
( 1 ) 1 / 204 من طريق وهب بن جرير ، عن أبيه بهذا الاسناد وهو قوي ، وأخرجه
مختصرا أبو داود ( 4192 ) والنسائي 8 / 182 ، وهو عند ابن عساكر 9 / 30 ب .
( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 203 ، ومسلم ( 2428 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل عبد الله
ابن جعفر رضي الله عنهما . وهو عند ابن عساكر 9 / 31 ب .
( 3 ) ذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 286 ، وقال : رواه أبو يعلى والطبراني ، ورجالهما
ثقات ، وهو عند ابن عساكر 9 / 32 آ .