قال ابن عبد البر : كان ممن كاتب الحسين ليبايعه ، فلما عجر عن
نصره ندم ، وحارب .
قلت : كان دينا عابدا ، خرج في جيش تابوا إلى الله من خذلانهم
الحسين الشهيد ، وساروا للطلب بدمه ، وسموا جيش التوابين .
وكان هو الذي بارز يوم صفين حوشبا ذا ظليم ، فقتله .
حض سليمان على الجهاد ، وسار في ألوف لحرب عبيد الله بن زياد ،
وقال : إن قتلت فأميركم المسيب بن نجبة . والتقى الجمعان ، وكان عبيد
الله في جيش عظيم ، فالتحم القتال ثلاثة أيام ، وقتل خلق من الفريقين .
واستحر القتل بالتوابين شيعة الحسين ، وقتل أمراؤهم الأربعة ، سليمان ،
والمسيب ، وعبد الله بن سعد ، وعبد الله بن والي ، وذلك بعين الوردة التي
تدعى رأس العين ( 1 ) سنة خمس وستين ، وتحيز بمن بقي منهم رفاعة بن
شداد إلى الكوفة .
62 - أنس بن مالك * ( ع )
ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن
عدي بن النجار .
هامش
( 1 ) قال ياقوت : " عين الوردة " : هي رأس العين ، وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن
الجزيرة بين حران ونصيبين ودنيسر . . وفيها عيون كثيرة عجيبة صافية ، تجتمع كلها في موضع ،
فتصير نهر الخابور .
* طبقات ابن سعد 7 / 17 ، طبقات خليفة : ت 575 ، 1455 ، المحبر : 301 ، 344 ،
379 ، التاريخ الكبير 2 / 27 ، التاريخ الصغير 1 / 209 ، المعارف : 308 ، الجرح والتعديل
2 / 286 ، مشاهير علماء الأمصار : ت 215 ، المستدرك 3 / 573 ، الاستيعاب : 108 ، طبقات