قال : فإنا نعترف لله بكل ذنب . فهل لك ذنوب في خاصتك تخشاها ؟ قال :
نعم . قال : فما يجعلك الله برجاء المغرفة أحق مني ، فوالله ما ألي من
الاصلاح أكثر مما تلي ، ولا أخير بين الله وبين غيره إلا اخترت الله على
سواه ، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ، ويجزى فيه بالحسنات ، قال :
فعرفت أنه قد خصمني ، قال عروة : فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى
عليه ( 1 ) .
عن أم بكر ، أن أباها كان يصوم الدهر . وكان إذا قدم مكة ، طاف
لكل يوم غاب عنها سبعا ، وصلى ركعتين ( 2 ) .
الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن عمته أم بكر بنت المسور ،
عن أبيها ، أنه وجد يوم القادسية إبريق ذهب بالياقوت والزبرجد ، فنفله سعد
إياه ، فباعه بمئة ألف ( 3 ) .
وفي " مسند أحمد " ورواه مسلم عنه ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدثنا أبي ، عن الوليد بن كثير ، حدثني محمد بن عمرو ( 4 ) بن حلحلة ، أن
ابن شهاب حدثه أن علي بن الحسين حدثه أنهم قدموا المدينة من عند يزيد
مقتل الحسين ، فلقيه المسور بن مخرمة ، فقال : هل لك إلي من حاجة
تأمرني بها ؟ قلت : لا . قال : هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإني
أخاف أن يغلبك القوم عليه . وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى
تبلغ نفسي . إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل ، فسمعت رسول الله
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر 16 / 253 آ ، ب من طريق ابن وهب ، عن حياة ، بهذا
الاسناد ، وقد تقدم تخريجه في الصفحة 151 .
( 2 ) ابن عساكر 16 / 253 ب .
( 3 ) ابن عساكر 16 / 254 آ .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " عمر " .