وكان أبوه شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث ( 1 ) .
قرأ عبد الله القرآن على أبي بن كعب ، وحدث عنه أيضا ، وعن عمر .
عرض عليه القرآن مجاهد ، ويقال : إن عبد الله بن كثير تلا عليه .
فالله أعلم .
وحدث عنه : ابن أبي مليكة ، وعطاء ، وابن بنته محمد بن عباد بن
جعفر ، وولده محمد بن عبد الله ، ومحمد بن عبد الرحمن المخزومي ،
وغيرهم .
وصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، فقرأ بسورة المؤمنين ( 2 ) .
قال مسلم وغيره : له صحبة .
هامش
( 1 ) أخرج أحمد 3 / 425 من طريق عفان ، عن وهيب ، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم ، عن مجاهد ، عن السائب بن أبي السائب أنه كان يشارك رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الاسلام في
التجارة ، فلما كان يوم الفتح ، جاءه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحبا بأخي وشريكي ، كان لا
يداري ولا يماري " .
وأخرجه أبو داود ( 4836 ) في الأدب : باب كراهية المرء ، وابن ماجة ( 2287 ) من
طريقين عن سفيان ، عن إبراهيم بن أبي المهاجر ، عن مجاهد ، عن قائد السائب ،
عن السائب قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعلوا يثنون علي ويذكروني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا
أعلمكم به " قلت : صدقت بأبي وأمي ، كنت شريكي ، فنعم الشريك ، كنت لا تداري ولا
تماري . لا تداري : لا تخالف ولا تمانع ، ولا تماري : لا تخاصم .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 455 ) في الصلاة : باب القراءة في الصبح ، وأحمد 3 / 411 ،
والنسائي 2 / 176 في الافتتاح : باب قراءة بعض السورة ، وأبو داود ( 649 ) في الصلاة :
باب الصلاة في النعل ، وابن ماجة ( 820 ) في إقامة الصلاة : باب القراءة في صلاة الفجر ،
أن عبد الله بن السائب قال : صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة ، فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء
ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى ، أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فركع ، وعبد الله بن السائب
حاضر ذلك .