بالرمح ألقيته عن برذونه ، وضربت يدي على عنان البرذون ، وركضت ( 1 ) ،
والتفتوا ، فلما رأوني وحدي ، تبعوني ، فدعست فارسا بالرمح ، فقتلته ، ثم
دنا آخر ، فقتلته ، ثم جئت خالد بن الوليد ، فأخبرته ، وإذا عنده عظيم من
الروم يلتمس الأمان لأهل دمشق ( 2 ) .
58 - عبد الله بن الحارث بن جزء * ( د ، ت ، ق )
الصحابي ، العالم ، المعمر ، شيخ المصريين ، أبو الحارث الزبيدي
المصري .
شهد فتح مصر ، وسكنها ، فكان آخر الصحابة بها موتا .
له جماعة أحاديث . روى عنه أئمة .
حدث عنه : يزيد بن أبي حبيب ، وعقبة بن مسلم ، وعبيد الله بن
المغيرة ، وسليمان بن زياد الحضرمي ، وعمرو بن جابر الحضرمي ،
وآخرون .
وزعم من لا معرفة له ، أن الامام أبا حنيفة لقيه ، وسمع منه . وهذا
جاء من رواية رجل متهم بالكذب . ولعل أبا حنيفة أخذ عن عبد الله بن
الحارث الزبيدي الكوفي أحد التابعين ، فهذا محتمل . وأما الصحابي ، فلم
يره أبدا . ويزعم الواضع أن الامام ارتحل به أبوه ، ودار على سبعة من
الصحابة المتأخرين ، وشافههم ، وإنما المحفوظ أنه رأى أنس بن مالك لما
قدم عليهم الكوفة .
هامش
( 1 ) في ابن عساكر : فراكضته حتى أنهكته ، فالتفتوا إلى . . .
( 2 ) هذا الخبر والذي قبله عند ابن عساكر 17 / 353 ب ، 354 آ .
* طبقات ابن سعد 7 / 497 ، طبقات خليفة : ت 495 ، 2715 ، المعرفة والتاريخ
1 / 268 ، الجرح والتعديل 5 / 30 ، المستدرك 3 / 633 ، الحلية 2 / 6 ، الاستيعاب : 883 ،
أسد الغابة 3 / 203 ، تهذيب الكمال : 672 ، تاريخ الاسلام 3 / 263 ، العبر 1 / 101 ، تذهيب
التهذيب 2 / 136 ب ، مرآة الجنان 1 / 177 ، الإصابة 2 / 291 ، تهذيب التهذيب 5 / 178 ،
حسن المحاضرة 1 / 212 ، خلاصة تذهيب الكمال : 164 ، شذرات الذهب 1 / 97 .