قال أحمد بن حنبل فيما رواه ابنه عبد الله عنه : حديث أبي بشر عندي
واه ، قد روى أبو إسحاق ، عن سعيد فقال : خمس عشرة ، وهذا يوافق
حديث عبيد الله بن عبد الله ( 1 ) .
قال الزبير بن بكار : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابن عباس ثلاث عشرة
سنة .
قال أبو سعيد بن يونس : غزا ابن عباس إفريقية مع ابن أبي سرح ،
ورى عنه من أهل مصر خمسة عشر نفسا .
قال أبو عبد الله بن مندة : أمه هي أم الفضل أخت أم المؤمنين
ميمونة ، ولد قبل الهجرة بسنتين .
وكان أبيض ، طويلا ، مشربا صفرة ، جسيما ، وسيما ، صبيح
الوجه ، له وفرة ، يخضب بالحناء ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة .
قلت : وهو ابن خالة خالد بن الوليد المخزومي .
سعيد بن سالم ، حدثنا ابن جريج قال : كنا جلوسا مع عطاء في
المسجد الحرام ، فتذاكرنا ابن عباس ، فقال عطاء : ما رأيت القمر ليلة أربع
هامش
( 1 ) قال الحافظ في " الفتح " 11 / 76 : المحفوظ الصحيح أنه ولد بالشعب وذلك قبل
الهجرة بثلاث سنين ، فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة ، وبذلك قطع أهل السير ،
وصححه ابن عبد البر ، وأورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال : ولدت وبنو هاشم في
الشعب ، وهذا لا ينافي قوله : " ناهزت الاحتلام " ولاقوله : وكانوا لا يختنون الرجل حتى
يدرك ، لاحتمال أن يكون أدرك ، فختن قبل الوفاة النبوية وبعد حجة الوداع ، وأما قوله " وأنا
ابن عشار " فمحمول على إلغاء الكسر ، ورواية أحمد " وأنا ابن خمس عشرة " يمكن ردها إلى
رواية ثلاث عشرة بأن يكون ابن ثلاث عشرة وشئ ، وولد في أثناء السنة ، فجبر الكسرين ،
بأن يكون ولد مثلا في شوال ، فله من السنة الأولى ثلاثة أشهر ، فأطلق عليها سنة ، وقبض
النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع ، فله من السنة الأخيرة ثلاثة أخرى ، وأكمل بينهما ثلاث عشرة ، فمن قال :
" ثلاث عشرة " ألغى الكسرين ، ومن قال " خمس عشرة " جبرهما ، والله أعلم .