وروى أبو بشر ، عن سعيد بن جبير : عن ابن عباس ، قال : توفي
النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر ( 1 ) .
رواه شعبة وغيره عنه .
وقال هشيم : أخبرنا أبو بشر عن سعيد ، عنه : جمعت المحكم في
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقبض وأنا ابن عشر حجج ( 2 ) .
وقال شعبة : عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة ، وأنا ختين ( 3 ) .
قال الواقدي : لا خلاف أنه ولد في الشعب ، وبنو هاشم
محصورون ، فولد قبل خروجهم منه بيسير ، وذلك قبل الهجرة بثلاث
سنين . ألا تراه يقول : وقد راهقنا الاحتلام . وهذا أثبت مما نقله أبو بشر في
سنة .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح أخرجه أحمد 1 / 253 و 287 و 337 و 357 من طرق عن أبي بشر ،
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
( 2 ) أخرجه الطيالسي 2 / 148 من طريق شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين مختون ، قد قرأت المحكم من
القرآن . وأخرجه الطبراني ( 10577 ) من طريق شعبة به إلا أنه لم يذكر فيه جملة " وأنا ابن
عشر سنين مختون " .
( 3 ) أخرجه الطيالسي 2 / 149 ، والحاكم 3 / 533 ، والطبراني ( 10578 ) وصححه
الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وأورده في " المجمع " 9 / 285 ، ونسبه للطبراني
وقال : رجاله رجال الصحيح . وأخرج البخاري في " صحيحه " 11 / 75 في الاستئذان : باب
الختان بعد الكبر من طريق إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد
ابن جبير ، قال : سئل ابن عباس : مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أنا يومئذ مختون .
قال : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك .