ناشده ، وقال : إن أهل العراق قوم مناكير ، قتلوا أباك ، وضربوا أخاك ،
وفعلوا وفعلوا .
ابن المبارك : عن بشر بن غالب ، أن ابن الزبير قال للحسين : إلى
أين تذهب ؟ إلى قوم قتلوا أباك ، وطعنوا أخاك . فقال : لان أقتل أحب إلي
من أن تستحل ، يعني مكة ( 1 ) .
أبو سلمة المنقري : حدثنا معاوية بن عبد الكريم ، عن مروان
الأصفر ، حدثني الفرزدق ، قال : لما خرج الحسين ، لقيت عبد الله بن
عمرو ، فقلت : إن هذا قد خرج ، فما ترى ؟ قال : أرى أن تخرج معه ،
فإنك إن أردت دنيا ، أصبتها ، وإن أردت آخرة ، أصبتها ، فرحلت نحوه ،
فلما كنت في بعض الطريق ، بلغني ( 2 ) قتله ، فرجعت إلى عبد الله ،
وقلت : أين ما ذكرت ؟ قال : كان رأيا رأيته .
قلت : هذا يدل على تصويب عبد الله بن عمرو للحسين في مسيره ،
وهو رأي ابن الزبير وجماعة من الصحابة شهدوا الحرة .
ابن سعد : أخبرنا الواقدي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثني عبد الله بن
عمير ( ح ) ، وأخبرنا ابن أبي الزناد ، عن أبي وجزة ( ح ) ، ويونس بن أبي
إسحاق ، عن أبيه ، وسمى طائفة ، ثم قال : فكتبت جوامع حديثهم في
مقتل الحسين . قال : كان أهل الكوفة يكتبون إلى الحسين يدعونه إلى
الخروج إليهم زمن معاوية ، كل ذلك يأبى ، فقدم منهم قوم إلى محمد بن
الحنفية ، وطلبوا إليه المسير معهم ، فأبى ، وجاء إلى الحسين ، فأخبره ،
هامش
( 1 ) ذكره ابن كثير في " البداية " 8 / 161 من طريق يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر
الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب . . . . .
( 2 ) في الأصل " لقيني " .