عنقه : تقدم ، فلولا أنها سنة ما قدمت ، يعني في الصلاة ، فقال أبو هريرة :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد
أبغضني " ( 1 ) .
ابن إسحاق : حدثني مساور السعدي ، قال : رأيت أبا هريرة قائما
على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن ، يبكي ، وينادي بأعلى صوته :
يا أيها الناس ! مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فابكوا .
قال جعفر الصادق : عاش الحسن سبعا وأربعين سنة .
قلت : وغلط من نقل عن جعفر أن عمره ثمان وخمسون سنة غلطا
بينا .
قال الواقدي ، وسعيد بن عفير ، وخليفة : مات سنة تسع وأربعين .
وقال المدائني ، والغلابي ، والزبير ، وابن الكلبي ، وغيرهم : مات
سنة خمسين ، وزاد بعضهم : في ربيع الأول . وقال البخاري : سنة إحدى
وخمسين . وغلط أبو نعيم الملائي ، وقال : سنة ثمان وخمسين .
ونقل ابن عبد البر : أنهم لما التمسوا من عائشة أن يدفن الحسن في
الحجرة ، قالت : نعم وكرامة ، فردهم مروان ، ولبسوا السلاح ، فدفن عند
أمه بالبقيع إلى جانبها .
ومن " الاستيعاب " لأبي عمر ، قال : سار الحسن إلى معاوية ، وسار
معاوية إليه ، وعلم أنه لاتغلب طائفة الأخرى حتى تذهب أكثرها ، فبعث إلى
معاوية أنه يصير الامر إليك بشرط أن لا تطلب أحدا بشئ كان في أيام أبي ،
هامش
( 1 ) إسناده حسن وهو في " المسند " 2 / 531 ، وسنن البيهقي 4 / 28 ، 29 وصححه الحاكم
3 / 171 ووافقه الذهبي ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 3 / 31 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " ،
والبزار ( 814 ) ، ورجاله موثقون .