ابن إسحاق ، عن عامر بن وهب ، قال : خرج المغيرة في ستة من بني
مالك إلى مصر تجارا ، حتى إذا كانوا ببزاق ( 1 ) عدا عليهم ، فذبحهم ،
واستاق العير ، وأسلم ( 2 ) .
هشيم : حدثنا مجالد عن الشعبي عن المغيرة ، قال : أنا آخر الناس
عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما دفن خرج علي بن أبي طالب من القبر ، فألقيت
خاتمي ، فقلت : يا أبا الحسن ، خاتمي ! قال : انزل فخذه ، قال :
فمسحت يدي على الكفن ، ثم خرجت ( 3 ) .
ورواه محاضر عن عاصم الأحول ، عن الشعبي .
قال الواقدي : حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ،
عن جده : قال علي لما ألقى المغيرة خاتمه : لا يتحدث الناس أنك نزلت في
قبر نبي الله ، ولا يتحدثون أن خاتمك في قبره ، ونزل علي ، فناوله إياه .
حسين بن حفص ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ،
أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين ، فكرهوه ، فعزله عمر ،
فخافوا أن يرده . فقال دهقانهم ( 4 ) : إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا . قالوا :
مرنا . قال : تجمعون مئة ألف حتى أذهب بها إلى عمر ، فأقول : إن المغيرة
أختان هذا ، فدفعه إلي . قال فجمعوا له مئة ألف ، وأتى عمر ، فقال
ذلك . فدعا المغيرة ، فسأله ، قال : كذب أصلحك الله ، إنما كانت مئتي
ألف ، قال : فما حملك على هذا ؟ قال : العيال والحاجة . فقال عمر
هامش
( 1 ) بزاق : موضع قريب من مكة ، وهو بالصاد أعرف . انظر " معجم البلدان " ( بصاق )
و " معجم ما استعجم " : 1 / 253 .
( 2 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 36 / ب . وله تتمة .
( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 37 / ب .
( 4 ) الدهقان : القوي على التصرف ، ورئيس الإقليم - معرب .