معاوية ، أنه قال على المنبر : حدثني الضحاك بن قيس وهو عدل على
نفسه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال وال من قريش على الناس " ( 1 ) .
وقال علي بن جدعان : عن الحسن ، أن الضحاك بن قيس كتب إلى
قيس بن الهيثم - حين مات يزيد - أما بعد : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان ، يموت فيها قلب الرجل كما
يموت بدنه " ، وإن يزيد قد مات ، وأنتم إخواننا ، فلا تسبقونا بشئ حتى .
نختار لأنفسنا ( 2 ) .
قال الزبير بن بكار : كان الظحاك بن قيس مع معاوية ، فولاه الكوفة
وهو الذي صلى على معاوية ، وقام بخلافته حتى قدم يزيد ، ثم بعده دعا إلى
ابن الزبير ، وبايع له ، ثم دعا إلى نفسه . وفي بيت أخته فاطمة اجتمع أهل
الثوري ، وكانت نبيلة ( 3 ) .
وذكره مسلم أنه بدري ، فغلط .
وقال شباب ( 4 ) : مات زياد بن أبيه سنة ثلاث وخمسين بالكوفة ،
فولاها معاوية الضحاك ، ثم صرفه وولاه دمشق ، وولى الكوفة ابن أم
الحكم . فبقي الضحاك على دمشق حتى هلك يزيد .
وقيل : إن الضحاك خطب بالكوفة قاعدا .
وكان جواد لبس بردا تساوي ثلاث مئة دينار ، فساومه رجل به ، فوهبه
له ، وقال : شح بالمرء أن يبيع عطافه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 8 / 205 ب . ومحمد بن طلحة لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق
المجاهيل .
( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 453 ، وابن سعد 7 / 410 وإسناده ضعيف لضعف علي بن
زيد بن جدعان ، وهو عند ابن عساكر 8 / 206 آ ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 3 / 50 .
( 3 ) ابن عساكر 8 / 206 . ( 4 ) في " تاريخه " : 219 .
( 5 ) ابن عساكر 8 / 208 آ .