وقال أبو إسحاق : عن البراء ، قال : عرضت أنا وابن عمر يوم بدر
فاستصغرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وقال مجاهد : شهد ابن عمر الفتح وله عشرون سنة .
وروى سالم ، عن أبيه ، قال : كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
رأى رؤيا ، قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاما عزبا شابا ، فكنت أنام
في المسجد ، فرأيت كأن ملكين أتياني ، فذهبا بي إلى النار ، فإذا هي
مطوية كطي البئر ، ولها قرون كقرون البئر ، فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم ،
فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار ، فلقينا ملك ، فقال : لن تراع . فذكرتها
لحفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " نعم الرجل عبد الله
لو كان يصلي من الليل " قال : فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل ( 2 ) .
وروى نحوه نافع ، وفيه : " إن عبد الله رجل صالح " .
سعيد بن بشير : عن قتادة ، عن ابن سيرين ، عن ابن عمر ، قال :
كنت شاهد النبي صلى الله عليه وسلم في حائط نخل ، فاستأذن أبو بكر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" ائذنوا له وبشروه بالجنة " ثم عمر كذلك ، ثم عثمان فقال : " بشروه بالجنة
على بلوى تصيبه " فدخل يبكي ويضحك ، فقال عبد الله : فأنا يا نبي الله ؟
قال : " أنت مع أبيك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 226 في المغازي : باب عدة أصحاب بدر ، وهو في " الطبقات "
4 / 143 .
( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 5 ، 6 في التهجد : باب فضل قيام الليل ، وباب من تعار من
الليل ، فصلى ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب عبد الله بن عمر ، وفي التعبير : باب
الإستبرق ودخول الجنة في المنام ، وباب الامن وذهاب الروع ، وباب الاخذ على اليمين في النوم ،
وأخرجه مسلم ( 2479 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل عبد الله بن عمر ، والترمذي
( 3825 ) في المناقب .
( 3 ) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير . لكن متن الحديث صحيح من طريق آخر إلى قوله
" على بلوى تصيبه " ، فقد أخرجه البخاري 13 / 42 ، وفي مواطن عدة من صحيحه ، ومسلم
( 2403 ) ، والترمذي ( 3711 ) من حديث أبي موسى الأشعري .