وضوئه ( 1 ) ، فعقلت .
وقال زيد بن أسلم : كف بصر جابر .
وروى الواقدي عن أبي بن عباس ، عن أبيه ، قال : كنا بمنى ،
فجعلنا نخبر جابرا بما نرى من إظهار قطف الخز والوشي ، يعني السلطان وما
يصنعون ، فقال : ليت سمعي قد ذهب ، كما ذهب بصري ، حتى لا أسمع
من حديثهم شيئا ولا أبصره .
ويروى أن جابرا دخل على عبد الملك بن مروان لما حج ، فرحب به
فكلمه في أهل المدينة أن يصل أرحامهم ، فلما خرج ، أمر له بخمسة آلاف
درهم ، فقبلها .
وعن أبي الحويرث ، قال : هلك جابر بن عبد الله ، فحضرنا في بني
سلمة ، فلما خرج سريره من حجرته ، إذا حسن بن حسن بن علي بن أبي
طالب بين عمودي السرير ، فأمر به الحجاج أن يخرج من بين العمودين ،
فيأبى عليهم ، فسأله بنو جابر إلا خرج ، فخرج ، وجاء الحجاج حتى وقف
بين العمودين ، حتى وضع فصلى عليه ، ثم جاء إلى القبر ، فإذا حسن بن
حسن قد نزل في القبر ، فأمر به الحجاج أن يخرج ، فأبى فسأله بنو جابر
بالله ، فخرج ، فاقتحم الحجاج الحفرة حتى فرغ منه .
هذا حديث غريب ، رواه محمد بن عباد المكي ، عن حنظلة بن عمرو
الأنصاري ، عن أبي الحويرث ( 2 ) .
وفي وقت وفاة جابر كان الحجاج على إمرة العراق ، فيمكن أن يكون
هامش
( 1 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " فتوضأت على وضوئه " .
( 2 ) أخرجه الطبراني برقم ( 1788 ) ، وقال الهيثمي في " المجمع " 3 / 31 : وأبو الحويرث
وثقه ابن حبان ، وضعفه مالك وغيره . وأورده المؤلف في " تاريخه " 3 / 145 ، وقال : هذا
حديث منكر ، فإن جابرا توفي والحجاج على إمرة العراق .