طلحة بن نافع ، ومجاهد ، والشعبي ، وسنان بن أبي سنان الديلي ، وأبو
المتوكل الناجي ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، ومعاذ بن رفاعة ، ورجاء بن
حياة ، ومحارب بن دثار ، وسليمان بن عتيق ، وشرحبيل بن سعد ،
وطاووس ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعبيد الله بن مقسم ، وعبد الله بن
محمد بن عقيل ، وعمرو بن دينار ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، وأبو
بكر المدني ، وطلحة بن خراش ، وعثمان بن سراقة ، وعبد الرحمن بن عبد
الله بن أبي عمار ، وعبد الله بن أبي قتادة ، وخلق .
وكان مفتي المدينة في زمانه . عاش بعد ابن عمر أعواما وتفرد . شهد
ليلة العقبة مع والده . وكان والده من النقباء البدريين ، استشهد يوم أحد
وأحياه الله تعالى ، وكلمه كفاحا ( 1 ) ، وقد انكشف عنه قبره إذ أجرى معاوية
عينا عند قبور شهداء أحد ، فبادر جابر إلى أبيه بعد دهر ، فوجده طريا لم
يبل ( 2 ) . وكان جابر قد أطاع أباه يوم أحد وقعد لأجل أخواته ، ثم شهد
الخندق وبيعة الشجرة . وشاخ وذهب بصره ، وقارب التسعين .
روى حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : استغفر لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة ( 3 ) . وقد ورد أنه شهد بدرا .
هامش
( 1 ) أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول ، والحديث أخرجه الترمذي ( 3010 ) في
التفسير ، وابن ماجة ( 190 ) في المقدمة من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري ، عن
طلحة بن خراش عن جابر . وهذا سند حسن ، وأخرجه بنحوه أحمد في " المسند " 3 / 361 من
طريق علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن علي بن ربيعة السلمي ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن جابر . . . وهذا سند حسن في الشواهد ، وانظر " المستدرك " 3 / 203 .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في " طبقات ابن سعد " 3 / 562 و 563 ، والسند صحيح .
( 3 ) رجاله ثقات ، أخرجه الترمذي ( 3852 ) في المناقب ، من طريق ابن أبي عمر ، عن بشر بن
السري بهذا الاسناد ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، ومعنى قوله : " ليلة البعير " : ما
روي عن جابر من غير وجه : أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فباع بعيره من النبي صلى الله عليه وسلم ، واشترط
ظهره إلى المدينة . يقول جابر : ليلة بعث من النبي صلى الله عليه وسلم العير استغفر لي خمسا وعشرين مرة . انظر
" جامع الأصول " 1 / 509 ، 517 ، بتحقيق الأستاذ عبد القادر الارناؤوط . وهو في " ابن
عساكر " 3 / 317 آ .