قال محمد بن عبيد : حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر
قال : كنت أمتح ( 1 ) لأصحابي يوم بدر .
قال ابن عيينة : لقي عطاء وعمرو جابر بن عبد الله سنة جاور بمكة .
وقيل : إنه عاش أربعا وتسعين سنة ، فعلى هذا ، كان عمره يوم بدر
ثماني عشرة سنة .
الواقدي : أخبرنا إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر ، قال :
غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة ، لم أقدر أن أغزو حتى قتل أبي
بأحد ، كان يخلفني على أخواتي ، وكن تسعا ، فكان أول ما غزوت معه
حمراء الأسد ( 2 ) .
وروي ابن عجلان ، عن عبيد الله بن مقسم ، قال : رحل جابر بن عبد
الله في آخر عمره إلى مكة في أحاديث سمعها ، ثم انصرف إلى المدينة .
ويروى ، أن جابرا رحل في حديث القصاص إلى مصر ( 3 ) ليسمعه من
هامش
( 1 ) في الأصل : " مقيح أصحابي " وهو خطأ ، وأورده المؤلف في " تاريخه " 3 / 143 من
مسند الحسن بن سفيان ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي
سفيان ، عن جابر قال : كنت أمتح لأصحابي الماء يوم بدر . وأخرجه البخاري في " تاريخه " وصحح
الحافظ في " الإصابة " 1 / 213 إسناده ، وهو في " المستدرك " 3 / 565 ، وأنكر الواقدي رواية أبي
سفيان عن جابر هذه وقال : وهذا وهم من أهل العراق ، وعلق المؤلف على قول الواقدي هذا في
" تاريخه " بقوله : صدق ، فإن زكريا بن إسحاق روى عن أبي الزبير ، عن جابر قال : ؟ ؟ أشهد بدرا
ولا أحدا ، منعني أبي فلما قتل ، لم أتخلف عن غزوة . أخرجه مسلم ( 1813 ) .
( 2 ) وفي الطبراني برقم ( 1742 ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عمر بن
الحسن ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن ياسين الزيات ، عن أبي الزبير ، عن جابر ،
قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة غزوة .
( 3 ) الصواب : إلى الشام ، فقد أخرج الإمام أحمد 3 / 495 ، والبخاري في " الأدب
المفرد " ( 970 ) ، والخطيب البغدادي في " الرحلة " ( 31 ) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشتريت
بعيرا ، ثم شددت عليه رحلي ، فسرت إليه شهرا ، حتى قدمت عليه الشام ، فإذا عبد الله بن
أنيس ، فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب ، فقال : ابن عبد الله ؟ قلت : نعم ، فخرج يطأ
ثوبه ، فاعتنقني واعتنقته ، فقلت : حديثا بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص ،
فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يحشر الناس يوم
القيامة - أو قال العباد - عراة غرلا بهما ، قال : قلنا : وما بهما ؟ قال : ليس معهم شئ ، ثم يناديهم
بصوت يسمعه من بعد - أحسبه قال - كما يسمعه من قرب : أنا الملك ، أنا الديان ، ولا ينبغي لاحد
من أهل النار أن يدخل النار ، وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه حتى اللطمة . قال :
قلنا : كيف وإنما نأتي الله عز وجل عراة غرلا بهما ؟ قال : " بالحسنات والسيئات " . وحسنه الحافظ
في " الفتح " 1 / 158 ، وصححه الحاكم 2 / 437 ، 438 ، ووافقه الذهبي ، وله طريق أخرى
عند الطبراني في " مسند الشاميين " من طريق الحجاج بن دينار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر
نحوه ، وله طريق ثالث عند الخطيب رقم ( 33 ) لكنه تالف .