من رجل مئة دينار ، فنادى : من وجدها ، فله عشرون دينارا ، فأقبل الذي
وجدها . فقال : هذا مالك ، فأعطني الذي جعلت لي . فقال : كان مالي
عشرين ومئة دينار ، فاختصما إلى فضالة ، فقال لصاحب المال : أليس كان
مالك مئة وعشرين دينارا كما تذكر ؟ قال : بلى . وقال للآخر : أنت وجدت
مئة ؟ قال : نعم . قال : فاحبسها ولا تعطه ، فليس هو بماله حتى يجئ
صاحبه ( 1 ) .
وعن فضالة ، قال : لان أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة ، أحب إلي
من الدنيا وما فيها ، لأنه تعالى يقول : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) ( 2 )
( المائدة : 30 ) .
أحمد بن يونس اليربوعي : حدثنا معاوية بن حفص ، عن داود بن
مهاجر ، عن ابن محيريز ، سمع فضالة بن عبيد ، وقلت له : أوصني ،
قال خصال ينفعك الله بهن ، إن استطعت أن تعرف ولا تعرف ، فافعل ،
وإن استطعت أن تسمع ولا تكلم ، فافعل ، وإن استطعت أن تجلس ولا
يجلس إليك ، فافعل ( 3 ) .
قد عد فضالة في كبار القراء . وقيل : لكن ابن عامر تلا عليه .
سفيان : عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن نعيم بن ذي جناب ،
عن فضالة بن عبيد قال : ثلاث من الفواقر ، إمام إن أحسنت ، لم يشكر ،
وإن أسأت ، لم يغفر . وجار إن رأى حسنة ، دفنها ، إن رأى سيئة ،
هامش
( 1 ) ابن عساكر 14 / 114 آ .
( 2 ) تحرفت في المطبوع كلمة " المتقين " إلى " المؤمنين " والخبر في : ابن عساكر : 14 /
114 / ب .
( 3 ) ابن عساكر 14 / 114 / ب .