وروى عنه بالإجازة القاضيان ابن الخويي وابن حمزة ، والبهاء بن
عساكر .
ودرس ، وأفتى ، وصنف ، وكان رئيس الحنابلة في وقته بدمشق ،
وكان له قبول زائد . حدث ووعظ بمصر وبدمشق . له خطب ومقامات ،
وكتاب " تاريخ الوعاظ " . وكان حلو الايراد ، صارما ، مهيبا ، شهما ، كبير
القدر .
توفي في ثالث المحرم سنة أربع وثلاثين وست مئة ، وله ثمانون سنة .
قرأت على محمد بن علي : أخبرنا عبد الرحمن بن نجم ، أخبرنا
الحافظ أبو موسى ، أخبرنا أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ،
حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، حدثنا عبد الله . ( ح ) . قال أبو نعيم : وحدثنا
الحسين بن محمد بن رزين الخياط ، حدثا الباغندي ، قالا : حدثنا هشام بن
عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن صابر ، حدثنا عطية بن
قيس ، حدثنا عبد الرحمن بن غنم ، قال : أخبرني أبو عامر أو أبو مالك
الأشعري - والله ما كذبني - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن
أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة فيأتيهم رجل لحاجة فيقولون له : ارجع
إلينا غدا فيبيتهم الله تعالى ، ويضع العلم عليهم ، ويمسخ آخرون قردة
وخنازير " أخرجه البخاري ( 1 ) تعليقا لهشام ، ورواه ابن الدبيثي في تاريخه
عن الناصح .
هامش
( 1 ) في صحيحه ( 5590 ) في الأشربة : باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير
اسمه ، وقد وصله أبو داود ( 4039 ) والطبراني ( 3417 ) ، والبيهقي 10 / 221 وغيرهم ، وهو
حديث صحيح . ( شعيب ) .