محافظا على عمل الخير والصلاح ، مواظبا على العبادة ، كثير الصوم ،
دائم الذكر متتابع الصدقات .
قال ابن خلكان ( 1 ) : ولي الوزارة في أول سنة تسع وعشرين ، فلما
صارت إربل للمستنصر بالله ( 2 ) لزم بيته ، واقتنى من نفيس الكتب شيئا
كثيرا ، خرج ( 3 ) من داره مرة ليلا فضربه رجل بسكين في عضده فقمطها
الجرائحي بلفائف وسلم ، فكتب إلى الملك مظفر الدين :
يا أيها الملك الذي سطواته * من فعلها يتعجب المريخ
آيات جودك محكم تنزيلها * لا ناسخ فيها ولا منسوخ
أشكو إليك وما بليت بمثلها * شنعاء ذكر حديثها تاريخ
هي ليلة فيها ولدت وشاهدي * فيما ادعيت القمط والتمريخ
توفي الصاحب في خامس ( 4 ) المحرم سنة سبع وثلاثين وست مئة .
وفيها توفي قاضي دمشق شمس الدين أبو العباس أحمد بن الخليل
الخويي الشافعي ، والصفي أحمد بن أبي اليسر شاكر التنوخي ، وأبو
العباس أحمد ابن الرومية الإشبيلي النباتي ، وإسماعيل بن محمد بن يحيى
البغدادي المؤدب ، وعلاء الدين أبو سعد ثابت بن محمد بن أحمد بن
الخجندي الأصبهاني الذي حضر " البخاري " على أبي الوقت ، وحسين بن
يوسف الصنهاجي الشاطبي نظام الدين الناسخ ، وأمين الدين سالم بن
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 4 / 150 - 151 .
( 2 ) في الوفيات : في منتصف شوال من السنة المذكورة .
( 3 ) هذا الخبر في الوفيات 4 / 149 وقد ذكر ابن خلكان ان ذلك كان في غالب ظنه في سنة
618 ه .
( 4 ) ذكر ابن خلكان ان ذلك كان في يوم الأحد ( وفيات الأعيان 4 / 151 ) .