وقد رصد الأعداء لي كل مرصد * فكلهم نحوي تدب عقاربه
وآتيك والعضب ( 1 ) المهند مصلت * طرير ( 2 ) شباه قانيات ذوائبه
وأنزل آمالي ببابك راجيا * بواهر جاه يبهر النجم ثاقبه
فتقبل مني عبد رق فيغتدي * له الدهر عبدا خاضعا ( 3 ) لا يغالبه
وتنعم في حقي بما أنت أهله * وتعلي محلي فالسها ( 4 ) لا يقاربه
وتلبسني من نسج ظلك حلة * تشرف قدر النيرين جلاببه
وتركبني نعمى أياديك مركبا * على الفلك الاعلى تسير مراكبه ( 5 )
ويأتيك غيري من بلاد قريبة * له الامن فيها صاحب لا يجانبه
فيلقى دنوا منك لم ألق مثله * ويحظى ولا أحظى بما أنا طالبه
وينظر من لألاء قدسك نظرة * فيرجع والنور الامامي ( 6 ) صاحبه
ولو كان يعلوني بنفس ورتبة * وصدق ولاء لست فيه أصاقبه
لكنت أسلي النفس عما ترومه * وكنت أذود العين عما تراقبه
ولكنه مثلي ، ولو قلت إنني * أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه
وما أنا ممن يملا المال عينه * ولا بسوى التقريب تقضى مآربه
ولا بالذي يرضيه دون نظيره * ولو أنعلت بالنيرات مراكبه
وبي ظمأ رؤياك منهل ريه * ولا غرو أن تصفو لدي مشاربه
هامش
( 1 ) العضب : السيف القاطع .
( 2 ) طرير : محدد .
( 3 ) هكذا في الأصل ، وفي تاريخ الاسلام بخط المؤلف ، وفي غيره من المصادر :
" طائعا " .
( 4 ) السها : كوكب صغير .
( 5 ) هكذا هي بخط المؤلف في تاريخ الاسلام " ، وفي بعض المصادر الأخرى : مواكبه .
( 6 ) في الأصل : " الأماني " وليس بشئ ، والتصحيح من خط المؤلف في " تاريخ
الاسلام " .