والقاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مجلي ( 1 ) ، وعبد
الجليل بن مندويه الأصبهاني ، والواعظ علي بن إبراهيم بن نجا
الأنصاري - سمعه يعظ - ونجيب بن بشارة السعدي ( 2 ) ، سمع منه كتاب
" العنوان " وعبد العزيز بن باقا ، ومحمد بن عماد ، وأبي المحاسن بن
شداد ، وأبي طالب بن حديد ، وخلق كثير لقيهم بالحرمين ومصر والشام
والجزيرة .
وعمل " المعجم " في مجلد ، و " الموافقات " في مجلد ، واختصر
" صحيح مسلم " و " سنن أبي داود " ، وتكلم على رجاله ، وعزاه إلى
" الصحيحين " أو أحدهما أو لينه ، وصنف شرحا كبيرا " للتنبيه " في الفقه
وصنف " الأربعين " ، وغير ذلك .
وقرأ القراءات على أبي الثناء حامد بن أحمد الأرتاحي ، وتفقه على
الامام أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد القرشي الشافعي ، وأخذ العربية
على أبي الحسين يحيى بن عبد الله الأنصاري .
قال الحافظ عز الدين الحسيني ( 3 ) : درس شيخنا بالجامع الظافري .
ثم ولي مشيخة الدار الكاملية ، وانقطع بها عاكفا على العلم ، وكان عديم
النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه ثبتا حجة ورعا متحريا ، قرأت
عليه قطعة حسنة من حديثه ، وانتفعت به كثيرا .
هامش
( 1 ) قيده المنذري في ترجمة والده من " التكملة " ( 1 / الترجمة : 188 ) وفي ترجمته في
" التكملة " ( 2 / الترجمة : 1511 ) ، قال : " وجده أبو المعالي المجلي كان عاقد الأنكحة
بالرملة . . والمجلي : بضم الميم وفتح الجيم وتشديد اللام وكسرها " .
( 2 ) توفي سنة 613 ( التكملة 2 / الترجمة : 1464 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة :
206 ) ( باريس 1582 ) .
( 3 ) صلة التكملة لوفيات النقلة المجلد الثاني الروقة 41 .