قلت : حدث عنه أبو الحسين اليونيني ، وأبو محمد الدمياطي ،
والشرف الميدومي ، والتقي عبيد ، والشيخ محمد القزاز ، والفخر ابن
عساكر ، وعلم الدين الداوداري ، وقاضي القضاة ابن دقيق العيد ، وعبد
القادر بن محمد الصعبي ، وإسحاق بن إبراهيم الوزيري ، والحسين بن أسد
ابن الأثير ، وعلي بن إسماعيل بن قريش المخزومي ، والعماد ابن
الجرائدي ، وأبو العباس ابن الدفوفي ، ويوسف بن عمر الختني ،
وخلق سواهم ، ودرس بالجامع الظافري مدة قبل مشيخة الكاملية ، وكان
يقول : إنه سمع من الحافظ عبد الغني ، ولم نظفر بذلك ، وأجاز له
مروياته ، وكان متين الديانة ، ذا نسك وورع وسمت وجلالة .
قال شيخنا الدمياطي : هو شيخي ومخرجي ، أتيته مبتدئا ، وفارقته
معيدا له في الحديث .
ثم قال : توفي في رابع ذي القعدة سنة ست وخمسين وست مئة ،
ثم قال : توفي في رابع ذي القعدة سنة ست وخمسين وست مئة ،
ورثاه غير واحد بقصائد حسنة .
وقال الشريف عز الدين ( 1 ) أيضا : كان شيخنا زكي الدين عالما
بصحيح الحديث وسقيمه ، ومعلوله وطرقه ، متبحرا في معرفة أحكامه
ومعانيه ومشكله ، قيما بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه ، إماما حجة .
قلت : ومات معه في هذه السنة أمير المؤمنين المستعصم بالله أبو
أحمد مقتولا شهيدا عند أخذ بغداد وابناه أحمد وعبد الرحمن وأعمامه علي
وحسن وسليمان ويوسف وحبيب بنو الخليفة الظاهر ، وابنا عمه حسين
ويحيى ولدا علي ، وملك الامراء مجاهد الدين أيبك الدويدار ، وسليمان
هامش
( 1 ) صلة التكملة الورقة 41 - 42 .