قرأت بخط الكندي في تذكرته أن كتب المرسي كانت مودعة بدمشق ،
فرسم السلطان ببيعها ، فكانوا في كل ثلاثاء يحملون منها جملة إلى دار
السعادة ، ويحضر العلماء ، وبيعت في نحو من سنة ، وكان فيها نفائس ،
وأحرزت ثمنا عظيما ، وصنف تفسيرا كبيرا لم يتمه . قال : واشترى الباذرائي
منها جملة كثيرة .
وقال الشريف عز الدين في الوفيات ( 1 ) : توفي المرسي في ربيع
الأول سنة خمس وخمسين وست مئة ، في منتصفه بالعريش ، وهو متوجه
إلى دمشق ، فدفن بتل الزعقة ، وكان من أعيان العلماء ، ذا معارف متعددة ،
وله مصنفات مفيدة .
قلت تأخر من رواته يوسف الختني بمصر ، وأيوب الكحال
بدمشق .
وفيها توفي إبراهيم بن أبي بكر الحمامي الزعبي صاحب ابن شاتيل ،
والمفتي عماد الدين إسماعيل بن هبة الله بشر بن باطيش الموصلي ،
والسلطان الملك المعز أيبك التركماني قتلته زوجته شجر الدر وقتلت ،
والعلامة نجم الدين عبد الله بن أبي الوفاء محمد بن الحسن الباذرائي ،
رسول الخلافة ، والمعمر المحدث تقي الدين عبد الرحمن اليلداني ،
والمحدث محمد بن إبراهيم بن جوبر البلنسي ، والعلامة التاج محمد بن
الحسين الأرموي صاحب " المحصول " .
هامش
( 1 ) صلة التكملة لوفيات النقلة المجلد الثاني الورقة 26 .