والملة والدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي
الدويني ( 1 ) الأصل الإسنائي المولد المالكي ، صاحب التصانيف .
ولد سنة سبعين ( 2 ) وخمس مئة ، أو سنة إحدى - هو يشك - بإسنا من
بلاد الصعيد ، وكان أبوه حاجبا للأمير عز الدين موسك الصلاحي .
اشتغل أبو عمرو بالقاهرة ، وحفظ القرآن ، وأخذ بعض القراءات عن
الشاطبي ، وسمع منه " التيسير " ، وقرأ بطرق " المبهج " ( 3 ) على الشهاب
الغزنوي ، وتلا بالسبع على أبي الجود ، وسمع من أبي القاسم البوصيري ،
وإسماعيل بن ياسين ، وبهاء الدين القاسم ابن عساكر ، وفاطمة بنت سعد
الخير ، وطائفة ، وتفقه على أبي المنصور الأبياري وغيره .
وكان من أذكياء العالم ، رأسا في العربية وعلم النظر ، درس بجامع
دمشق ، وبالنورية المالكية ، وتخرج به الأصحاب ، وسارت بمصنفاته
الركبان ، وخالف النحاة في مسائل دقيقة ، وأورد عليهم إشكالات مفحمة .
قال أبو الفتح ابن الحاجب في ترجمة أبي عمرو بن الحاجب : هو
هامش
( 1 ) وقد تفتح دال " دوين " كما عند ياقوت وغيره .
( 2 ) تصحفت في الديباج المذهب إلى تسعين ، وقد نص الحسيني على أن ولادته في أواخر
سنة سبعين وكذا في الوفيات .
( 3 ) لسبط الخياط ، وهو من الكتب المشهورة ، لكن لم يطبع إلى اليوم .