وأبي الطاهر بن عوف ، وسمع من تقية ( 1 ) الأرمنازية كثيرا من نظمها وكذا من
والده ، وتأدب على أبيه ، وعلى ابن بري ، وتفقه وعالج الشروط ،
وسماعاته صحيحة ، وكان يطلب على الرواية .
حدث عنه البرزالي ، والمنذري ، وابن الصابوني والدمياطي ، وابن
الظاهري ، والشرف ابن عساكر ، وأبو الحسين اليونيني ، وإدريس بن مزيز ،
وفاطمة بنت رواحة ، وبهاء الدين ابن النحاس ، وأخوه إسحاق ، والشهاب
الدشتي ، وعبد الاحد بن تيمية ، وفاطمة بنت جوهر ، وأحمد بن محمد ابن
العجمي ، وست الدار بنت مزيز ، وعدد كثير .
حدثني إسحاق الصفار ، قال : بعث شيخنا ابن خليل إلى ابن
رواحة ، يعتب عليه في أخذه على الرواية ، فاعتذر بأنه فقير .
وقرأت بخط ابن الحاجب : قال لي الحافظ ابن عبد الواحد ،
قال ( 2 ) : ذكر لي أخي الشمس أنه لما كان بحمص ورد عليه ابن رواحة ،
فأراد أن يسمع منه ، فقال له جماعة حمصيون : إن ابن رواحة يشهد بالزور ،
قال : فتركته . ثم قال ابن الحاجب : وقال لي تقي الدين ابن العز : كل ما
سمعته على ابن رواحة فقد تركته لله .
وقال أبو عبد الله البرزالي : كان عنده تسامح .
قلت : وله شعر كان يمتدح به ، ويأخذ الصلات ، وقد حدث
بأماكن ، وروى عنه حفاظ .
قال المنذري ( 3 ) : قال لي : ولدت في جزيرة مسينة بالمغرب سنة
هامش
( 1 ) في الأصل : " بقية " وليس بشئ .
( 2 ) هكذا في الأصل ، وهو تكرار .
( 3 ) لعله قال ذلك في " معجم شيوخه " وإلا فإنه لم يترجم له في التكملة ، نعم ، ترجم
لأبيه ، وقال في ترجمته : " وسافر إلى المغرب فأسر وولد له أبو القاسم " ( التكملة : 1 /
الترجمة : 80 ) .