عنهم ، وما أظن سنه تحتمل ذلك .
قلت : قرأ عليه السراج عمر بن شحانة " الأربعين " لعبد الخالق
الشحامي في سنة إحدي وأربعين وست مئة بآمد بإجازته منه ، فالله أعلم ، ولا
ريب أنه رجل فقيه النفس يدري من نفسه أنه كان أدرك ذلك الزمان أو لا ، وقد
ادعى أنه ولد سنة سبع وثلاثين فعلى هذا يكون قد عاش مئة واثني عشر
عاما ( 1 ) .
حدث عنه مجد الدين ابن العديم ، وشمس الدين ابن الزين ،
وشمس الدين محمد بن التيتي ( 2 ) الآمدي ، والحافظان الدمياطي وابن
الظاهري ، وطائفة . ومن القدماء : أبو عبد الله البرزالي ، وبالإجازة أبو
المعالي ابن البالسي ، وأبو عبد الله ابن الدباهي ، وزينب بنت الكمال ،
وآخرون .
وقد توفي سنة تسع وأربعين وست مئة في الثاني والعشرين من ذي
الحجة .
ورأيت شيوخنا كالدمياطي وابن الظاهري قد ارتحلوا إليه وسمعوا منه
من روايته عن ابن شاتيل وغيره ، وسمعوا بهذه الإجازة ( 3 ) ، فمن المجيزين
له كبار منهم :
هامش
( 1 ) قد ذكره الذهبي في كتابه النافع : " أهل المئة فصاعدا " ، وقال : " ما زال المحدثون
يترددون - يتوقفون في سن هذا الرجل ، ويظنون أن هذه الإجازة لأخ له باسمه ، فأنا رأيتها عتيقة
سالمة من كشط ، فيها خط وجيه الشحامي والكبار ، فالله أعلم بحقيقة حاله " . ص 137 بتحقيق
الدكتور بشار عواد معروف .
( 2 ) قيده المؤلف في " المشتبه : 117 " قال : " وبمثناتين بينهما ياء : الأمير شمس الدين
محمد ابن الصاحب شرف الدين ابن التيتي الأديب ، حدثنا عن ابن المقير والنشتبري ، وزر أبوه
بماردين ، وله النظم والنثر " . وترجمه في معجم شيوخه الكبير .
( 3 ) قد ذكر هذا الامر قبل قليل فكأنه تكرر عليه - رحمه الله .