أموالا كثيرة فذهبت . وكانت حسنة السيرة ، لكن هلكت بالغيرة . وكان
الخطباء يقولون : " واحفظ اللهم الحرمة الصالحة ملكة المسلمين عصمة
الدنيا والدين أم خليل المستعصمية صاحبة السلطان الملك الصالح " .
وأما المنصور علي فعزل وتملك قطز الذي كسر التتار ، فبعث بعلي
وبأخيه قليج إلى بلاد الأشكري ، فحدثني سيف الدين قليج هذا أن أخاه
تنصر بقسطنطينية وتزوج وجاءته أولاد نصارى ، وعاش إلى نحو سنة سبع
مئة ، وسمى نفسه ميخائيل .
قلت : نعوذ بالله من الشقاء ، فهذا بعد سلطنة مصر كفر وتعثر .
119 - المظفر *
السلطان الشهيد الملك المظفر سيف الدين قطز بن عبد الله المعزي .
كان أنبل مماليك المعز ، ثم صار نائب السلطنة لولده المنصور . وكان
فارسا شجاعا ، سائسا ، دينا ، محببا إلى الرعية . هزم التتار ، وطهر الشام
منهم يوم عين جالوت ، وهو الذي كان قتل الفارس أقطاي فقتل به ، ويسلم له
إن شاء الله جهاده ( 1 ) ، ويقال : إنه ابن أخت خوارزم شاه جلال الدين ، وإنه
حر واسمه محمود بن ممدود .
هامش
* ذيل الروضتين : 210 ، ذيل مرآة الزمان لليونيني : 2 / 28 - 36 ، تاريخ الاسلام
للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 181 ، العبر : 5 / 247 ، فوات الوفيات لابن شاكر
الكتبي : 3 / 201 - 203 ، الترجمة 398 ، طبقات السبكي : 8 / 277 البداية والنهاية 13 /
225 - 227 ، النجوم الزاهرة : 7 / 72 - 89 ، حسن المحاضرة للسيوطي : 2 / 38 - 39 ،
شذرات الذهب : 5 / 293 .
( 1 ) قال في " تاريخ الاسلام " : وله اليد البيضاء في جهاد التتار فعوض الله شبابه بالجنة
ورضي عنه " .